أوزاي شندير - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

ستُفتتح الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر/أيلول.

وسيصعد إلى المنصة بعد البرازيل الرئيس الأمريكي ترامب.

كما سيلقي الرئيس رجب طيب أردوغان كلمته في الجلسة الافتتاحية، وسيكون ترتيبه الرابع في إلقاء الكلمات.

وسيبدأ رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس زيارته للولايات المتحدة من وادي السيليكون، فيما سيلقي كلمته في الأمم المتحدة في 25 سبتمبر/أيلول.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، فقد اختصر برنامجه في الولايات المتحدة بسبب الانتخابات، وسيلقي كلمته في الجمعية العامة في 24 سبتمبر/أيلول ثم سيعود فورًا.

وسيكون من الأنسب أن نبدأ بالتذكير بأن تركيا ستطرح رسائلها في الجلسة الافتتاحية، وأن كلمتي الدولتين اللتين ستراقب تركيا ما ستقولانه، وهما إسرائيل واليونان، ستكونان في اليومين الأخيرين.

لقد اتضح برنامج الرئيس الأمريكي ترامب في نيويورك.

وسيصل ترامب إلى نيويورك بعد ظهر 21 سبتمبر/أيلول، ومن المقرر تنظيم فعاليات تتعلق بالسياسة الداخلية في مركز ترامب.

وفي 22 سبتمبر/أيلول، سيلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم سيجري لقاءات مع قادة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

وهناك ثلاث دول من المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي لقاءات ثنائية مع قادتها، وهي تركيا وبريطانيا واليابان.

ولا يوجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القائمة، وسيعود ترامب فور انتهاء لقاءاته مباشرة إلى واشنطن.

وفي 23 و24 سبتمبر/أيلول، ستُجرى زيارة رسمية للرئيس الصيني؛ وسيستقبل ترامب الرئيس الصيني في المطار.

وفي اليوم الذي سيصعد فيه نتنياهو إلى المنصة، ستكون أنظار العالم بأسره متجهة إلى البيت الأبيض.

وتتضمن القمة الأمريكية-الصينية ملفات مهمة مثل الرسوم الجمركية، والعناصر الأرضية النادرة، والقيود على الرقائق الإلكترونية، وفرض قيود على الذكاء الاصطناعي، والحرب على إيران.

كما سيشارك في مأدبة العشاء التي ستقام تكريمًا لشي جين بينغ في الجناح الشرقي من البيت الأبيض، رؤساء تنفيذيون لشركات التكنولوجيا العالمية، مثل جيف بيزوس من أمازون، وإيلون ماسك من تسلا، وتيم كوك من آبل، وسام ألتمان من أوبن إيه آي، وجنسن هوانغ من إنفيديا، وسوندار بيتشاي من غوغل.

وتتضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام عدة ملفات مهمة بالنسبة إلى تركيا.

الأول بطبيعة الحال هو قمة COP31 التي ستُعقد في أنطاليا.

أما الملف المهم الثاني، فهو أن ولاية الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش ستنتهي رسميًا في 31 ديسمبر/كانون الأول.

وتتمثل القاعدة غير المكتوبة في الأمم المتحدة في انتخاب الأمين العام بالتناوب بين القارات.

وبما أن الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش ينتمي إلى مجموعة أوروبا الغربية، فقد بات من المقبول عالميًا، وفقًا للعرف المتبع، أن يأتي الدور في المرحلة الجديدة على مجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وتُعد نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس، ووزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين أليسون رودريغز، أبرز مرشحتين.

وهذا الموضوع يعنينا عن كثب، إذ إننا في بداية مسار بدأته الأمم المتحدة بشأن قبرص.

وسيلتقي وزير الخارجية هاكان فيدان المرشحين خلال اتصالاته في نيويورك، وينقل إليهم توقعات تركيا.

كما سيعقد الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، في إطار أعمال الجمعية العامة، لقاءين منفصلين مع زعيم إدارة القبارصة الروم نيكوس خريستودوليدس، ورئيس جمهورية شمال قبرص التركية توفان إرهرمان. وسيكون هذا اللقاء مهمًا من أجل استئناف المفاوضات.

كما سيعقد الرئيس أردوغان لقاءً ثنائيًا مع الأمين العام خلال اتصالاته في نيويورك، وهو ما سيكون تطورًا مهمًا بالنسبة إلى تركيا.

وسيلقي خريستودوليدس كلمته أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء، ومن الضروري متابعة كلمته، وكذلك لقاءه يوم الجمعة مع ممثلي اللجنة اليهودية الأمريكية. وسيطلب في هذا اللقاء من اللوبي اليهودي مواصلة أنشطته ضد تركيا، ولن يتحدث عن شراء إسرائيل لبلاده بالمال.

وسيلتقي الرئيس أيضًا قادة الدول المجاورة، من العراق إلى أرمينيا.

وسيكون هذا العام المرة السادسة عشرة التي يصعد فيها الرئيس أردوغان إلى منصة الأمم المتحدة.

ولن يكون مفاجئًا أن يؤكد الرئيس مجددًا رؤيته التي دافع عنها منذ فترة طويلة، والمتمثلة في أن «العالم أكبر من خمسة» وأن «من الممكن بناء عالم أكثر عدلًا»، وأن يشدد على عدم كفاية الهيكل الحالي لمجلس الأمن الدولي في حل الأزمات العالمية.

أما الملف الآخر المتوقع أن يتضمنه الخطاب، فهو بطبيعة الحال العدوان العسكري الإسرائيلي في المنطقة، والأزمات الإنسانية التي تسبب بها.

وسيكون الموضوع الأكثر اختلافًا في خطاب أردوغان هذا العام هو مؤتمر COP31 للمناخ الذي تستضيفه تركيا، وخطوات التحول الأخضر.

كما أن برنامج أمينة أردوغان، التي تتولى رئاسة المجلس الاستشاري للشخصيات الرفيعة المستوى بشأن «صفر نفايات» التابع للأمم المتحدة، حافل جدًا في نيويورك.

وستتحدث أمينة أردوغان إلى المشاركين في اجتماعات تتمحور حول «المناخ» و«التنمية المستدامة» و«الأنظمة الرقمية الآمنة للأطفال» في نيويورك، وستلتقي في البداية الاقتصادي البروفيسور جيفري ساكس؛ ثم ستشارك في مراسم افتتاح أسبوع نيويورك للمناخ 2026. كما ستشارك أردوغان في «اجتماعات التأثير للتنمية المستدامة للمنتدى الاقتصادي العالمي»، وستلقي كلمة أيضًا في اجتماع بعنوان «الهندسة المعمارية غير المرئية» سيُعقد في مقر الأمم المتحدة. كما ستشارك أمينة أردوغان في برنامج بعنوان «الحوار رفيع المستوى مع الوكالة الدولية للطاقة» سيُعقد أيضًا في مقر الأمم المتحدة، وستلتقي في الدعوة التي ستنظمها ميلانيا ترامب، السيدة الأولى للولايات المتحدة، بزوجات رؤساء الدول والحكومات.

وباختصار، فإن رؤية الاستدامة التي تركز على «صفر نفايات»، والتي أصبحت نموذجًا يُحتذى به في العالم، سيجري عرضها عدة مرات، سواء في مبنى الأمم المتحدة أو في «البيت التركي».

وستكون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2026 مختلفة عن الاجتماع الافتتاحي التقليدي للجمعية العامة.

وستكون تركيا الدولة التي تستضيف الفعالية الأخيرة للأمم المتحدة هذا العام.

كما أن تركيا هي الدولة التي تضطلع بأحد أهم الأدوار في وقف الحرب الروسية-الأوكرانية، والصراعات في الشرق الأوسط، والإبادة الجماعية.

وستجدون في صحيفة «ميلييت» جميع التفاصيل المتعلقة بالجمعية العامة، والاتصالات الثنائية، وكذلك ما تفعله الدول الأخرى التي نتابعها.

 

عن الكاتب

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس