
ترك برس
أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إقالة المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا من قيادة المنتخب الأول، عقب سلسلة من النتائج السلبية، كان آخرها الخسارة أمام إيطاليا بنتيجة (3-1)، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.
ونقلت وكالة رويترز عن الاتحاد التركي أن مجلسه التنفيذي قرر عدم الاستمرار مع المدرب البالغ من العمر 52 عامًا، دون توضيح الأسباب الرسمية للقرار أو الكشف عن هوية المدرب الذي سيتولى قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت الإقالة بعد تعرض المنتخب التركي لأربع هزائم متتالية في دوري الأمم الأوروبية، أمام فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإيطاليا مجددًا، ليتذيل ترتيب المجموعة الأولى في المستوى الأول دون أي نقاط، وسط مخاوف من هبوطه إلى المستوى الثاني.
وبحسب وكالة الأناضول، تمثل هذه النتائج أول سلسلة من أربع هزائم متتالية للمنتخب التركي في مباريات رسمية منذ 38 عامًا، ما يعكس حجم التراجع الذي شهده الفريق خلال الفترة الأخيرة، رغم امتلاكه مجموعة من اللاعبين المحترفين في أبرز الأندية الأوروبية.
من التألق الأوروبي إلى الإخفاق العالمي
وكان مونتيلا قد تولى تدريب المنتخب التركي في سبتمبر/أيلول 2023، خلفًا للألماني شتيفان كونتس، ونجح خلال أشهره الأولى في تحسين أداء الفريق وقيادته إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2024 في ألمانيا.
وقدم المنتخب التركي خلال البطولة الأوروبية مستويات لافتة، وبلغ الدور ربع النهائي قبل أن يخسر أمام هولندا بنتيجة (2-1)، في مشاركة أعادت التفاؤل إلى الجماهير التركية بشأن مستقبل المنتخب.
كما نجح مونتيلا في قيادة تركيا إلى كأس العالم 2026، منهياً غيابًا استمر 24 عامًا عن البطولة، منذ المشاركة التاريخية في مونديال 2002، التي احتل فيها المنتخب التركي المركز الثالث.
لكن المشاركة في مونديال 2026 جاءت مخيبة للآمال، بعدما ودّع المنتخب المنافسات من دور المجموعات إثر خسارتين أمام أستراليا وباراغواي، رغم فوزه على الولايات المتحدة بنتيجة (3-2) في مباراته الأخيرة.
تصاعد الانتقادات وتراجع النتائج
وتزايدت الضغوط على المدرب الإيطالي مع انطلاق النسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية، خصوصًا بعد الخسارة أمام إيطاليا بنتيجة (4-1) في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل الهزيمة أمام بلجيكا بثلاثية نظيفة، ثم السقوط مجددًا أمام المنتخب الإيطالي بنتيجة (3-1).
وأثارت النتائج انتقادات واسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية التركية، وسط مطالبات بإجراء تغييرات فنية تعيد التوازن إلى المنتخب، الذي يضم أسماء بارزة، بينها أردا غولر لاعب ريال مدريد، وهاكان تشالهان أوغلو لاعب إنتر ميلان، وكينان يلدز لاعب يوفنتوس.
وكان عقد مونتيلا يمتد حتى نهاية كأس أوروبا 2028، لكن تراجع النتائج دفع الاتحاد إلى إنهاء مهمته قبل موعدها.
تحديات المرحلة المقبلة
ويواجه الاتحاد التركي مهمة اختيار مدرب جديد قبل استكمال مباريات دوري الأمم الأوروبية، حيث يستضيف المنتخب نظيره البلجيكي في 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل مواجهة فرنسا خارج أرضه في 15 من الشهر ذاته.
وتكتسب المباراتان أهمية خاصة في ظل سعي تركيا إلى تجنب الهبوط من المستوى الأول، واستعادة الاستقرار الفني بعد مرحلة بدأت بإنجازات قارية وانتهت بخروج مبكر من المونديال وأربع هزائم متتالية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










