Banner: 

ترك برس

كان تعليم الأطفال لدى الأتراك مهمًا جدًا منذ القدم، ولذلك بنوا "مدارس الصبيان" الخاصة للأطفال في العهد العثماني. وما زالت تبنى هذه المدارس في ساحات الجوامع أو بقربها أو بجانب المعابد الدينية الأخرى حتى الآن في تركيا.

وتتراوح أعمار الأطفال الذين يدرسون في هذه المدارس ما بين خمس وست سنوات. وكان يتركز التعليم هناك على أساس القرآن الكريم، حيث يطلب من الطلاب حفظ اللقرآن الكريم أولا، أو حفظ بعض أجزاء منه أو ختمه خلال ثلاث سنوات. وإلى جانب ذلك يدرس الأطفال فن الكتابة والرياضيات والعبادة. والطالب الذي يحفظ القرآن الكريم خلال سنوات محددة يحصل على حق تعليم علم النحو والخطابة و الأدب والتاريخ، وغيرها من المواضيع الأخرى المتعلقة بالقرآن الكريم.

وفي الدولة العثمانية كان من الضروري ذهاب الأطفال إلى المدارس. والسلطان محمود الثاني في فترة حكمه أصدر فرمانا أمر فيه بضرورة ذهاب الأطفال إلى المدارس، وفرض عقوبة على العائلات التي لا ترسل أولادها إلى المدارس في عام 1824. وأفاد في افرنان أن الدولة ستتكفل بمصاريف الطلاب اليتامي.

كما تم بأمر من السلطان محمود الثاني افتتاح مدرسة للصم والبكم والعميان، لكي تعطيهم فرصة التعليم مثل باقي أصدقائهم.

وفي الدولة العثمانية، نظمت العديد من المراسم لكافة مراحل نمو الطفل الجسدية والاجتماعية لكي يعرف ويفهم التغيرات الطارئة عليه. وكان الهدف من هذه المراسم إعداد الأطفال  بالحياة.

ويعتقد الأتراك أن مرحلة بدء الأطفال في الدراسة هي من أهم مراحل حياتهم ولذلك تلعب عائلة الطفل دورًا هامًا في هذه الفترة.

وقبل ذهاب الأطفال إلى المدرسة يبدؤون الاستعدادات أولا في منازلهم، وتقدم عائلة الطفل وأقاربه له بعض الهدايا لاستعمالها في المدرسة.

ويرتدي الأطفال قبل الذهاب إلى المدرسة ملابس جميلة ونظيفة. وكما يتزين الطفل بطربوشه وتزين الفتاة شعرها، ومن ثم يبخرون لطرد العين والحسد. وبعدها كان يؤخذ الأطفال إلى الأضرحة الشهيرة في إسطنبول، مثل ضريح أيوب سلطان أو ضريح السلطان أحمد أو ضريح سليمانية للدعاء الطفل.

وتتغير هذه الاحتفالات أو المراسم من عائلة إلى أخرى بحسب حالتها المادية. فاحتفالات العائلات الغنية تشبه الأعراس التي يدعى إليها الصغار والكبار.

وفي العهد العثماني، كانت تسمى هذه المراسم بـ"بدء البسملة "، ويشارك فيها السلاطين والصدور العظماء والوزراء، وجميع أركان القصر إلى جانب الحضور من الشعب.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!