بكر هازار – صحيفة تقويم – ترجمة وتحرير ترك برس

يعيش الأكراد هذه الأيام مشكلة حقيقية في سبيل حل أزماتهم وقضيتهم، ووصل الحال في هذه الازمات إلى أن صرح قائد إقليم شمال العراق مسعود برزاني قائلًا "لقد أوقعت ضررا كبيرا على أفراد حزب العمال الكردستاني"، ثم أتبع قائلًا "كما آذيت عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي أكثر مما آذاهم به الأسد". فخلال 30 سنة وإرهاب حزب العمال الكردستاني يضرب في مناطق جنوب شرقي البلاد، ومع نزول عناصر الحزب إلى المدن أصبح كل مواطن هدفًا مشروعًا ومعرضًا للخطر من قبل إرهابهم ومتفجراتهم، ومع استمرار الأزمة في التعقيد دون ظهور أي انفراجه ما زلنا نرى أصحاب هذه الأفكار الإرهابية وهم متمسكون بأفكارهم، ليدفعنا ذلك نحو سؤال الأسئلة التالية: لماذا لم تُحل الأزمة بعد؟ ولماذا يصر حزب العمال الكردستاني على حال "بدون حل"؟

للإجابة على ذلك نقرأ في صحيفة النيويورك تايمز لقائها مع الوزير الإسرائيلي: "ما هو أفضل حل للأزمة السورية من وجهة النظر الإسرائيلية"، يُجب الوزير الإسرائيلي "أفضل حل هو استمرار حالة الفوضى بدون حل". نعم فمن أجل مصالحهم وأطماعهم تكون حالة الفوضى وعدم الاستقرار في كل بلدان المنطقة وليس سوريا فحسب أفضل تربة لتحقيقها، ولهذا نرى حزب العمال الكردستاني ما زال يُصر على موقفه في نشر الإرهاب لتعميق حالة الفوضى دون حل. وبينما كان الأسد لا يعترف بحقوق الأكراد في السابق نراه اليوم وهو يعترف بهم كمرتزقة له في حزب الاتحاد الديمقراطي.

تحدث عضو الرئاسة بارني سندرس البرحة كلاما غريبا كان منه "نرى اليوم أن نسبة 1% فقط من سكان العالم يملكون ثروة 99% الباقيين، كما نرى أن أثرى 60 شخصًا في العالم يملكون ثروة نصف سكان العالم المقدر عددهم بـ3.5 مليار! ولهذا يجب أن نرفض ونقف بقوة وحزم ضد هذا الاقتصاد الحديث اللاأخلاقي الذي يعطي الحق لمثل هكذا صورة سوداوية"، لكن ما لم يذكره عضو الرئاسة أن رؤوس الأموال هذه موجودة في الغرب وهي نفسها من يدعم إرهاب حزب العمال الكردستاني وأمثاله.

مع التطور المستمر الذي تعيشه الدولة التركية نرى تلك الأيدي والأصوات الخبيثة وهي تئن وتضجر من تركيا التي مع استمرار نهضتها تسبب لهم انحسارًا في حصصهم من الكعكة، وبسبب ذلك رأينا كيف شتم أحد كتاب صحيفة النيويورك تايمز رئيس الجمهورية أردوغان، كما وهاجمت نفس الصحيفة ميركل وكالت لها سيلًا من المسبات.

في الأسبوع الماضي هاجم القراصنة سفينة تركية على الشواطئ النيجيرية، وعلى إثرها صرح قائد السفينة "القراصنة يهاجمون الكُل إلا السفن الإنجليزية" فما سبب هذه التفرقة؟ لماذا لا يمس القراصنة السفن الإنجليزية؟ للإجابة على هذا السؤال ننظر في الجهة المقابلة للصورة فنجد من جهة صورة الإرهاب وهو يترعرع في الجبال ومن جهة أخرى عضو الحزب الجمهوري وهو متجه لأمريكا من أجل أن يقدم لها شكاويه الخاصة! يتكلم ويقول "الأتراك..."، ليعبر عن صوت 80 مليون أمام شخص كان قد سب وشتم هؤلاء الـ 80 مليون! يا غلام إنه يسبنا، ألا تعقل! في ظل ما سبق نعلم أن هجوم القراصنة على السفينة التركية لم يكن حديث العهد بل هو نظام تم ترسيخه وزرعه في تركيا لأكثر من 100 سنة.

وهنا أستحضر كلمات الرئيس الإسرائيلي الأول "احتجنا 200 سنة للتحضير من أجل إسقاط الحكم العثماني"، لأتساءل: كم بقي ليتموا ال 200 سنة وهم يعملون بنظام القرصنة؟

عن الكاتب

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس