ترك برس

أقر مجلس إدارة بلدية إسطنبول ميزانية البلدية الجديدة لعام 2017 التي بلغت 42 مليار ليرة تُعادل 14 مليار دولار، وفي ختام الاجتماع الخاص بإقرارها أكّد رئيس البلدية "قادر توب باش" أن الخدمات التي ستقدم لإسطنبول التي تحتل المرتبة 123 من حيث المدن الأكثر احتضانًا للسكان، ستكون أنموذجًا للبلديات الأخرى.

وذكر توب باش أن الكثير من البلديات حول العالم تأتي إلى إسطنبول للاطلاع على مشاريعها الخدماتية وتطبيقها في بلادها، وأن الخدمات المقدمة لإسطنبول تفوقت على الخدمات التي تقدمها كثير من البلديات الأخرى حول العالم.

ولعل الرقم الضخم الذي أقره مجلس إدارة البلدية لتقديم المزيد من الخدمات من خلال عدة مشاريع جديدة يعكس عدم تأثر ميزانية البلدية بالتموجات الاقتصادية السلبية التي أصابت تركيا نتيجة الأعمال الإرهابية ومحاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في الخامس عشر من تموز/ يوليو المنصرم.

وعلى ذلك علق توب باش بالإشارة إلى أن الدخل القومي لتركيا انخفض بنسبة 10% خلال العام الماضي، ولكن على الرغم من ذلك رفعت بلدية إسطنبول ميزانيتها بنسبة 15%، مشددًا على أن بلدية إسطنبول تسعى جاهدةً لجذب المزيد من السياح والتجار إلى تركيا من خلال مشاريعها الساعية لتطوير وسائل المواصلات وزيادة عدد الأماكن الترفيهية.

وصرح توب باش بأن 18.5 مليار ليرة من الميزانية ستكون لصالح الخدمات اليومية، أما نصيب المشاريع الاستثمارية الخدماتية فسيكون 16.5 مليار ليرة، منوّهًا إلى أن بلدية إسطنبول أنفقت ما يقارب 95 مليار ليرة خلال 12 عام لصالح المشاريع الاستثمارية الخدماتية الجديدة.

مشاريع تطوير المواصلات في إسطنبول

ذكرت وكالة الأناضول أن ربع مشاريع تطوير المواصلات المنفذة في إسطنبول تقوم بها البلدية لوحدها، أما باقي المشاريع فتقوم بها وزارة المواصلات التي قد تتعاون مع البلدية في بعض المشاريع.

ووفقًا لتصريحات توب باش للأناضول، فإن السر وراء نجاح بلدية إسطنبول في تنفيذ هذا العدد الهائل من مشاريع تطوير المواصلات يعود إلى التخطيط الدقيق والإرادة الصادقة، موضحًا أن البلدية اضطرت إلى رفع ميزانيتها لهذا الحد نتيجة نزوح 600 ألف لاجئ سوري إليها وإقامتهم فيها.

وأضاف توب باش أن البلدية ستخصص 43% من هذه الميزانية لمشاريع المواصلات خاصة شبكة المترو التي سيتم توسيعها حتى تصل شرق إسطنبول بغربها وشمالها بجنوبها، مشيرًا إلى أن بلدية إسطنبول تعتمد في حل أزمة الازدحام على مشاريع السكك الحديدية التي قد تكون على شكل مترو أو قطارات هوائية أو ترامواي.

ومن المتوقع أن تزداد حركة المواصلات في إسطنبول إلى أضعاف مضاعفة عقب فتح مطار إسطنبول الثالث الذي سيصبح مطارًا دوليًا يربط بين قارات العالم، وهذا على ما يبدو ما دفع بلدية إسطنبول لزيادة مشاريع المواصلات قبل انتهاء أعمال التشييد الخاصة بالمطار، لتفادي حدوث ازدحام.

ويُتوقع أن يصل مجموع طول المتروهات الفاعلة في إسطنبول إلى 400 كيلومتر بحلول عام 2019 على حد قول توب باش، الذي أشار إلى أن الهدف النهائي لخطوط المترو هو 1000 كيلومتر.

حق النساء في اختيار النقطة المناسبة للنزول بعد الساعة العاشرة

وفيما يتعلق بهذه النقطة، أوضح توب باش أن الاقتراح جاء من أعضاء مجلس البلدية التابعين لحزب الشعب الجمهوري، حيث أكّدوا أن هذه الفكرة ستجنب النساء الكثير من المشاكل، مضيفًا أن البلدية تلقت هذه الفكرة بصدر رحب وعملت على دعمها من خلال عرضها على مجلس إدارة البلدية، وفي حين وافق المجلس على الفكرة، فلن يكون لدى البلدية أي مشكلة في تطبيقها.

النفق الأثري

ووعد توب باش أهالي المدينة بأن يخصص جزءًا من الميزانية لمشروع ربط شطري إسطنبول الآسيوي والأوروبي عبر نفق للمشاة يربط بين حي أوسكودار في الطرف الآسيوي وكاباتاش في الطرف الأوروبي، ومن المتوقع أن يبلغ طول النفق 2 كيلو متر.

وختامُا وعد توب باش بأن تساهم بلدية إسطنبول في دعم مشاريع التطوير الحضري التي تقوم بها الحكومة عبر تشييد المشاريع الخدمية المتطورة التي تدعم هذه المشاريع.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!