العنوان المناسب للمشكلة هو "القومية الفارسية "

17 فبراير 2017

جيرين كينار - جريدة تركيا - ترجمة وتحرير ترك برس

في خِضمّ زيارته لدول الخليج، في دولة البحرين، أدلى الرئيس أردوغان بتصريحاتٍ مهمة بشأن سوريا قال فيها: "نحن نرفض تقسيم سوريا ولا أطماع لنا هناك، ولكن كونوا على علم أن هناك أطرافًا تحاول تقسيم سوريا كما تقسم العراق.

المواجهات الطائفية في العراق هي مواجهات عِرقية في الوقت نفسه، لأن هناك من يحاول فرض "هُويته وقوميته الفارسيّة" على تلك المناطق وتقسيمها على هذا الأساس. وهذا يتجلى في المواجهات الدائرة في سوريا أيضًا. نحن لن نسمح بهذا، ومستعدون للتعاون مع دول الخليج في هذا الخصوص من أجل أن نكون مُتّحدين في مواجهة هذه المخططات، لأننا لم ولن  نسكت على الظلم".

الطائفية المذهبية التي أفضل ما يُقال عنها بأنها مرضٌ استشرى في المنطقة بدأت بالحرب العراقية الإيرانية وتفاقمت بالتدخل الأمريكي في شؤون الدول ووصلت ذروتها من خلال الأزَمات التي ضربت المنطقة في لبنان وسوريا والبحرين واليمن. استُخدِم مصطلح "الطائفية المذهبية" أو ما يسمى بـ"الخلاف الشيعي السني" لتفسير العديد من المشاكل في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. لكنّ الرئيس أردوغان في كلمته استخدم مصطلح "القومية الفارسية" والذي يعتبر أدق وأشمل من ناحية سياسية وتحليلية لتفسير التوسعات والمخططات الإيرانية في المنطقة.

لا تتحد إيران مع الشيعة في المنطقة لمجرد أنهم شيعة، وإنما تتحد مع من يدعم سياساتها التوسعية في المنطقة حتى وإن كان من مذهب آخر، وهذا يفسر العداء بين إيران وأذربيجان مع أن الأغلبية الأذرية هم من الشيعة.

تفسير مشاكل المنطقة بأنها تتمحور حول "الخلاف المذهبي" يساعد في تفاقم هذا الخلاف من جهة و يجعل تحليل المشاكل بشكل مُعمّق أصعب من جهة أخرى.

التفسير الحقيقي للسياسات التوسعية التي تقوم بها إيران في المنطقة ليس هو المذهبية كما يقال، وإنما هو هوس إمبريالي قومي إيراني.