ترك برس

نشرت الشركة المنتجة لمسلسل "قيامة أرطُغرل" التاريخي التركي الشهير، إعلان الحلقة الجديدة المقرر عرضها مساء الأربعاء، حيث يظهر فيها بطل جديد إلى جانب "أرظُغرل" يدعى "أبو منصور"، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مكانته التاريخية وصِلته بالإمبراطوريّة السلجوقية، فضلًا عن علاقته بالسلطان السلجوقي "علاء الدين كيقباد".

وتترقب الجماهير في العالم، وخاصة تركيا والدول العربية، الحلقة 88 من المسلسل التاريخي الذي حقق أكبر نسبة مشاهدة لعمل فني إسلامي يحكي قصة تاريخية عن تأسيس الدولة العثمانية في القرن الثالث عشر وصِراع المسلمين مع القوى الأجنبية المحاربة للإسلام في ذلك الوقت، ويحتوي على رسائل ومضامين تجعله وكأنه يتحدث عن واقعنا المعاصر بكل تفاصيله، وفق خبراء.

الفنان التركي "براق حقّي"، ينضم إلى المسلسل ليُجسّد دور "أبو منصور"، لتتوجّه أنظار المتابعين إليه لمعرفة حقيقته وسبب مجيئه إلى القبيلة بصورة تاجرٍ، وسط نقاشات حول عدم وجود شخصية السلطان السلجوقي كيقباد الأول "علاء الدين كيقباد بن كيخسرو" الذي حكم خلال الفترة (1221 - 1237).

وفي خضم تلك النقاشات، أشارت تقارير إعلامية تركية، إلى أن السلطان "علاء الدين" هو الشخصية الحقيقة التي ظهرت باسم "أَبو منصور" ويمثّلها الفنّان "براق حقّي"، وأنه جاء إلى القبيلة بهيئة تاجر ورجل أعمال.

أمّا الفنّان التركي الوسيم "بُراق حقّي"، فهو من مواليد إسطنبول في العام 1972، تخرج من كلية الاقتصاد في جامعة إسطنبول، عمل حوالي 10 أعوام في عرض الأزياء وشارك في 16 فيلم إعلامي لينضم لاحقًا إلى عالم التمثيل ويحقق نجاحات كبيرة باسم تركيا.

المسلسل يدور حول البطل التركي أرطغرل بن سليمان شاه ووالِد عثمان مؤسس الدولة العثمانية، ويتناول رحلة قبيلتهم التركمانية بحثا عن وطن، بعد الاجتياح المغولي للعالم الإسلامي، وفي هذه الرحلة خاض أرطغرل ومحارِبوه معارك شرسة مع المغول القوة الصاعدة في الشرق، وحَاربوا الصليبيين القوة الزاحفة من الغرب.

في رحلتهم للتوجه إلى الأناضول حقق أرطغرل انتصارات كبيرة، لفتت الانتباه إلى قوته ورفعت من شأنه، فأعطاه أمير الدولة السلجوقية السلطان علاء الدين الأول قطعة  أرض على حدود الإمبراطورية البيزنطية انطلقوا منها لتأسيس السلطنة التي تحولت إلى خلافة.

نجح المسلسل في تقديم صورة الصراع الذي كان يعيشه العالم الإسلامي في هذه الفترة، وكيف تسببت الانقسامات والضعف في زيادة النفوذ الصليبي، وتجنيد الجواسيس والوزراء في القصور لتدمير الدول من داخلها، بحسب الباحث "عامر عبد المنعم".

يركز المسلسل على مواجهة المسلمين مع القوى الخارجية المعادية، ودور الخيانة في استنزاف قوتهم، في إشارات ذكية لما تواجهه الدولة التركية من مؤامرات، إلا أن الرسالة التي تتكرر في كل الحلقات هي الثقة في الانتصار رغم كل العراقيل.

ورغم الملاحظات العديدة على "قيامة أرطُغرل" فإن المسلسل يذكرنا بحقبة مضيئة من تاريخنا الإسلامي، ويعرض جانبا من البطولات التي تدعو للفخر وتعيد الثقة لشباب الأمة الذين أضعفت معنوياتهم كثرة المذابح التي يتعرض لها المسلمون بأسلحة الدمار التي تملِكها الجيوش التي تحتل البلدان الإسلامية وتمارس القتل والتدمير.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!