شعبان عبد الرحمن - خاص ترك برس

وحدها السيدة " أمينة " زوجة الرئيس التركي من بين نساء العالم التي وصلت إلى هناك مرتين...

الأولى في شهر رمضان من عام 1433هـ - أغسطس 2012م وتمكنت من الوصول إلي إقليم أراكان لترى محنة مسلمي الروهنجيا على أرض المحرقة، ويومها لم تتوقف عن البكاء لما رأته من أهوال بل وكل مرافقيها وعلى رأسهم البروفيسور أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية في ذلك الوقت.

ثم عاودت أمينة أردوغان الزيارة مرة أخرى هذه الأيام بعد أن فعلت المجازر أفاعيلها وحرق النظام البورمي البوذي عليهم ديارهم محاولا اقتلاعهم من أرضهم وديارهم التي ولدوا فيها أبا عن جد، وفرّ منهم أكثر من 146 ألفا إلى بنغلاديش وفق تقديرات الأمم المتحدة!.

هذه المرة ذهبت السيدة أمينة ضمن وفد تركي كبير بدا وكأنها زيارة من تركيا كلها الرسمية والشعبية والإغاثية وفي ذلك رسالة بالغة المعني تعبر نوعا من رد الجميل للشعب الروهنجي الذي وقف إلي جانب الدولة العثمانية وناصرها في معاركها العادلة، فقد دخلت السيدة أمينة إلي مخيم "كوتوبالونغ" داخل أراضي بنغلاديش المخصص للاجئي الروهنجيا، دخلت يدا بيد مع نجلها بلال أردوغان وتلك لفتة من عائلة الرئيس نفسه، وصاحبها وزير الخارجية وزوجته مع وفد كبير ضم وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول، ومساعدة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم لشؤون حقوق الإنسان روضة قاوقجي قان وتلك مساهمة الحزب الحاكم والحكومة، ثم رئيس وكالة التعاون والتنسيق (تيكا) سردار تشام، ورئيس إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) محمد غُللو أوغلو، ومدير عام الهلال الأحمر إبراهيم ألطان، ومساعدة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم لشؤون حقوق الإنسان روضة قاوقجي قان وذلك يمثل وجه تركيا الإغاثي والإنساني...

ولا نبالغ إذا قلنا إن تركيا كلها ذهبت إلى هناك للفت أنظار العالم لهذه المأساة وإخجال دعاة حقوق الإنسان لعل شيئا يتحرك لديهم.

وكانت دموع أمينة أردوغان هذه المرة أشد غزارة من هول ما سمعته عن مآسي مسلمي الروهنجيا فقد سمعت وشاهدت من مشاهد الفيديو ما يشيب له الولدان عبر مجازر المليشيات البوذية المتطرفة وجيش ميانمار.

وخرجت تعليقاتها التلقائية علي ما يجري قائلة: "من غير الممكن تصديق ما يُروى عن المجازر التي تُرتكب في أراكان."

من غير الممكن لذي قلب ألّا يتأثر وينفطر قلبه على معاناة مسلمي أراكان، أعانهم الله وألهمهم الصبر، فهذه المجازر تحصل أمام أنظار العالم أجمع... كلنا لدينا أولاد، ولا يمكن أن نتخلّى عن أطفال أراكان...

كلنا مسؤولون عمّا يجري وأتينا إلى هذا المكان لنذكّر العالم بهذه المسؤولية، ونتمنّى من الجميع بذل جهود مضاعفة لإنقاذ مسلمي أراكان وأطفالهم". هذه أمينتنا أيها العالم...

فأين أميناتكم في دواليب الحكم ومنظماتكم التي تزايد علي حقوق الإنسان ليل نهار.

عن الكاتب

شعبان عبد الرحمن

كاتب مصري – مدير تحرير مجلة المجتمع وجريدة الشعب - سابقاً


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس