ترك برس

أظهرت صور "عبدالله أوجلان"، زعيم "حزب العمال الكردستاني" المصنف في قوائم الإرهاب، على أطلال مدينة بلا سكانها العرب كما يقول السوريون، آفاق ما يسمى "حرب التحرير" التي تقودها "قوات سوريا الديمقراطية".

وأثارت الصورة مجددا المخاوف من شبح التقسيم وعمليات التهجير والتغيير الديمغرافي الذي شهدته مناطق عربية عدة سيطرت عليها الميليشيات الكردية المعادية لتركيا والمتهمة بارتكاب جرائم حرب ضد السكان العرب والتركمان وغيرهم في المنطقة.

تقرير أعدّته قناة الجزيرة القطرية، تناول مشاهد الاحتفالات التي أقامتها الميليشيات الكردية في محافظة الرقة السورية، وخلفها صور "عبد الله أوجلان"، زعيم منظمة "حزب العمال الكردستاني"، المناهض لتركيا والموضوع على قوائم الإرهاب الغربية وحتى القوائم الأميركية منها.

رسالة واضحة أريد لها أن تبرز مرحلة ما بعد استعادة الرقة من تنظيم الدولة، لكن ما الذي أيقظته تلك الرسالة من ساحات المدينة فيما تتراقص مدرعات المسلحين الأكراد على إيقاع مدرعات مسلحي تنظيم الدولة ذاتها قبل وقت قريب.

رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني على مدينة جلّ سكانها من العرب خلف ردود فعل غاضبة وسط السوريين، فالرقاويون الغائبون لا صوت لهم هنا، بل كل يلهيهم تأمين خيمة لجوء أو البحث عن مساعدات في نزوح فروا إليه دون معرفة مآلات حق العودة إن كانت أبوابه موصدة أو اختيرت له شروط مركزية أو لا مركزيّة من قبل إدارة مجلس القادمين الجدد لمدينتهم المنكوبة.

توازي ذلك مع توتر آخر أثارته صور أوجلان، ليس من دمشق إنما من الجارة تركيا، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "اليوم تم رفع صورة رأس منظمة إرهابية عبد الله أوجلان في الرقة كيف ستفسر الولايات المتحدة الأميركية هذا كيف سيفسر الاتحاد الأوروبي هذا".

مع انتهاء مرحلة وبدء مرحلة أخرى على الرقة، يبقى هؤلاء الغائبون يشغلهم لملمة جراحهم ويتلمسون من مكان قصي من بقي حيا من أهاليهم.

كان لافتا في ظل الجدل الذي خلفته الاحتفالات الكردية وغياب المواقف العربية والدولية ظهور وزير الدولة السعودي ثامر السبهان برفقة المبعوث الأميركي في ريف الرقة.

وذُكر أن الزيارة للحديث عن عملية إعادة الإعمار في المرحلة المقبلة، زيارة تترك السؤال المفتوح لمن ستعمر وهل سيتم ذلك بالتنسيق مع نظام الأسد أم المسلحين الأكراد، وفق تقرير الجزيرة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!