Banner: 

ترك برس

تعمل مؤسسة "بناء للتنمية"، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبتنسيق مع الجهات الرسمية التركية وإدارة الكوارث والطوارئ "آفاد"، والمجالس المحلية، على تقديم حزمة من المشاريع العاجلة والمشاريع المستدامة التي من شأنها مساعدة السكان المحليين والنازحين على الاستقرار وتأمين ظروف الحياة الكريمة في أماكن تواجدهم. 

ومن أهم هذه المشاريع، مشروع "الاستجابة لاحتياجات المأوى الطارئة للنازحين المهجرين في سوريا"، ويسعى لتوفير السكن الكريم للنازحين والمهجرين قسريا والسكان المحليين، من خلال ترميم المنازل المتضررة والمجمعات السكنية لتكون صالحة للعيش الكريم، وذلك من خلال ترميم الجدران والأسقف المدمرة، إضافة إلى الأبواب والنوافذ وتمديدات المياه والصحية والكهرباء، بحيث تحصل العائلة على مساحة خاصة للعيش ضمن معايير العمل الإنساني.

يوفر المشروع الحالي، الذي تنفذه مؤسسة بناء للتنمية بدعم وتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، السكن المستدام ضمن المنازل ومراكز الايواء المعاد تأهيلها لعشرة آلاف و410 نسمة، موزعين على ريف حلب الشمالي والشرقي وريف حلب الغربي، إضافة إلى محافظة درعا، وبكلفة إجمالية 1,395,000 دولار أمريكي، ويتوقع أن ينتهي تنفيذ المشروع في نهاية شهر تموز/ يوليو 2018.

يشرف على تنفيذ المشروع كادر هندسي مختص من مؤسسة بناء للتنمية، حيث يقوم بتحديد المنازل المتضررة والمستفيدين ضمن معايير مضبوطة للاستفادة من المشروع، تضمن أحقية العائلة المستفيدة وحاجتها للدعم، وتضمن حقوق الملكية، إضافة إلى جودة التنفيذ ضمن المعايير الهندسية والمعايير الإنسانية.

وأفاد المدير التنفيذي لمؤسسة بناء للتنمية، المهندس هشام ديراني، بأن المؤسسة، من خلال هذا المشروع وحزمة أخرى من المشاريع الممولة من مركز الملك سلمان بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات المعنية من الحكومة التركية، تسعى إلى دعم التنمية المستدامة في مناطق الشمال السوري، من خلال أنشطة متكاملة متزامنة في مجالات التعليم والزراعة والثروة الحيوانية والمياه والإصحاح والمأوى.

ويذكر أن مناطق الشمال السوري، وخصوصا أرياف حلب وإدلب، تعرضت لدمار كبير في البنية التحتية بسبب العمليات العسكرية للنظام السوري التي استهدفت المدارس والمشافي والأسواق الشعبية والمنازل، إضافة إلى العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة "داعش" في ريف حلب الشمالي والشرقي، ونتج عن ذلك نزوح عشرات الآلاف من العوائل عن منازلهم للسكن في المخيمات الحدودية والعشوائية إضافة إلى المداجن والمستودعات التي لا توفر لهم أدنى درجات الكرامة والأمان.

إضافة إلى ذلك، استقبلت إدلب وريف حلب الشمالي وخصوصا مناطق الباب واعزاز وجرابلس ودارة عزة والأتارب أعدادا كبيرة من المهجرين قسريا من الغوطة الشرقية وريف حمص، فحسب إحصائيات الأمم المتحدة وصل العدد إلى 110 آلاف نازح ومُهجّر تقريبا وجدوا أنفسهم في هذه المناطق دون أي مأوى.

وحسب خطة الاستجابة الإنسانية لسورية عام 2017 فإن 4,3 مليون نسمة في سورية هم بحاجة للدعم في مجال المأوى وتوفير السكن الكريم لهم، وإن 1.9 مليون نسمة هم في حاجة ماسة لهذا الدعم، كما أن 48% من سكان سورية يعيشون ضمن ظروف غير مناسبة معيشيا.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!