Banner: 

ترك برس

وجّه البثُّ المباشرُ الغريب الذي أظهر الملياردير إيلون ماسك يدخن الماريغوانا، ضربةً أخرى إلى شركته، تيسلا للسيارات الكهربائية، حيث ألغت بلديةُ تركيةُ خططًا للعمل مع الشركة.

وقال محمد غوربوز، رئيس مجلس إدارة شركة النقل التابعة لبلدية ولاية باليك إسير الغريبة، إنهم قد وجّهوا دعوةً إلى ماسك لزيارة المدينة من أجل إجراء صفقةٍ محتملةٍ بخصوص 180 حافلة كهربائية.

وفي وقتٍ سابق، صرّح غوربوز في حديثٍ له مع وكالة الأناضول يوم الأحد الذي وافق التاسع من أيلول/ سبتمبر الجاري، بأن الصفقة ستكون جزءًا من سلسلة جهودٍ لتطوير مدينة باليك إسير.

وفي هذا الصدد، تهدف المدينة إلى التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية، كما قال غوربوز، وقد أرادوا القيام بعملٍ مشتركٍ مع تيسلا لجعل باليك إسير، المنطقة الهادئة، مثالًا للعالم.

يقول غوربوز: "كنا سنوقع صفقةً جادةً مع تيسلا، كانت ستشمل محطات الشحن وتحويل البنية التحتية. ومع ذلك، نجد سلوك إيلون ماسك على الهواء بمثابة مثالٍ سلبيٍّ للشباب، وغير مقبول في رسالتنا لمكافحة المخدرات. لأجل ذلك، سوف نتخلى عن أهدافنا للعمل مع تيسلا وسوف نسحب دعوتنا من إيلون ماسك".

ويضيف غوربوز: "أردنا أن نتوج مشروعنا (المدينة الصامتة) الذي أطلق لزيادة القدرة التنافسية لتركيا وتطوير باليك إسير من خلال علامة تجارية عالمية، ولكن بعد الحدث الأخير، قمنا بتطبيق حلول مختلفة خارج الولايات المتحدة وسوف نعطي العلامات التجارية المحلية الأولوية".

لا تمتلك تيسلا حاليًّا تواجدًا كبيرًا في تركيا، على الرغم من العديد من البيانات الصادرة عن ماسك بشأن فرعها التركي الذي ستفتتحه في تركيا في هذا العام 2018. وقد زار ماسك تركيا في تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 2017، والتقى بالرئيس رجب طيب أردوغان في أعقاب اتفاق مع شركة إيرباص، الذي تعتبر "سبيس إكس" أحد أطرافه، والمملوكة من قبل إيلون ماسك، وإعلان ائتلاف لإنتاج السيارات المحلية.

هناك بضع مئات من مالكي تيسلا في البلاد، الذين يطلبون السيارات من الخارج، حيث أن البنية التحتية الحالية مع العدد القليل من محطات الشحن والخدمات المحدودة هي أكبر العقبات أمام سوق السيارات الكهربائية.

كان من المفترض أن تكون الخطة التي تم إلغاؤها بدايةً مفيدة لتيسلا نظرًا لأن إطلاقها من الصفر قد يكون مدعومًا باتفاق عام متوسط ​​النطاق ووجوده في مدينة تقع في المنتصف بين المدن التركية الكبرى الثلاث: إسطنبول، وأنقرة، وإزمير، مع وصلات جيدة للطرق السريعة والسكك الحديدية. وتعتبر مدينة باليك إسير، مركزًا لصناعة السيارات في تركيا، وموطنًا لمختلف الصناعات، وتهدف المدينة إلى جذب المزيد من مرافق التصنيع في السنوات القادمة.

تعتمد تركيا بشكل كبير على واردات النفط، ويمكن أن توفر السيارات الكهربائية بعض الراحة من استهلاكها للبنزين. ويهدف مشروع السيارات المحلية الذي أطلقته في وقت سابق من هذا العام بعض أكبر شركات السيارات في البلاد - والتي تلقّت أيضًا دعمًا من الحكومة واتحاد غرف التجارة وتبادل السلع (TOBB) - إلى التركيز على إنتاج السيارات الكهربائية.

لم تكن الصفقة في باليك إسير هي الخسارة الوحيدة بالنسبة إلى تيسلا وماسك في أعقاب البث الذي أذيع فيه تدخينه للمخدرات في وقت متأخرٍ من يوم الخميس الماضي، والذي وافق السادس من أيلول/ سبتمبر الحالي. بعد قرابة ساعتين من مقطع فيديو يوتيوب "تجربة جو روغان" ، يشرب ماسك رشفة من مشروب كحولي ويدخن المخدرات التي عرضها عليه المذيع الكوميدي روغان، في إشارةٍ منه إلى أن المخدرات قانونية في كاليفورنيا.

بعد فترة وجيزة من التدخين، ينظر ماسك - وهو يرتدي قميصا أسود اللون يقول (احتلوا المريخ) - في هاتفه ويضحك، قائلاً لروغان إنه يحصل على نصوص من أصدقاء يسألون عن سبب تدخين الحشائش خلال المقابلة. في وقت لاحق، يقول ماسك إنه لا يلاحظ أي تأثير من المخدر.

وقال ماسك: "أنا لست مدخنًا منتظمًا للأعشاب الضارة"، وحينما سأله روغان عن عدد المرات التي يدخنها، أجاب ماسك: "لم يحدث ذلك أبداً". وقال إنه يعرف الكثير من الناس الذين يدخنونها، وتابع قائلًا: "لا أجد أنها جيدة جداً للإنتاجية".

وبعد العرض بوقتٍ قصير، أعلنت الشركة في ساعةٍ مبكرةٍ من يوم الجمعة أن كبير موظفي المحاسبة ديف مورتون استقال بعد شهر واحد من استلامه العمل، كما ذكرت شبكة بلومبيرغ الأمريكية أن رئيس الموارد البشرية، غابي توليدانو، قد تخلّى عن منصبه أيضًا.

ذكرت العديد من وسائل الإعلام أن سلاح الجو الأمريكي يعيد النظر في التصريح الأمني الذي منحه ​​لماسك في وقت سابق بعد الفيديو، على الرغم من أن سلاح الجو الأمريكي رفض في وقت لاحق هذه التقارير. ويمتلك ماسك تصريحًا أمنيًّا بحكم توفير شركته سبيس إكس SpaceX خدماتٍ لإطلاق الأقمار الصناعية التابعة لحكومة الولايات المتحدة.

وانخفضت أسهم تيسلا بنسبة 6 في المئة يوم الجمعة إلى 263.20 دولار، بانخفاض من 379 دولار التي بلغتها في آب/ أغسطس عندما أعلن ماسك فجأة عن خطط لجعل الشركة خاصة في خطوة أخرى مثيرة للجدل. ومنذ ذلك الحين عكس ماسك مساره، حيث اتهمه بعض المستثمرين بالتلاعب بالأسهم. في ذلك الوقت، كان ماسك يدفع سعرًا قدره 420 دولار للسهم.

كما شنَّ هجومًا لفظيًّا على تويتر على غطاسٍ تورط في إنقاذ فريق كرة القدم التايلاندي الذي كان محاصراً في كهف، متهمًا إياه، دون أي دليل، بأنه مغرم بالأطفال.

تتعرض تيسلا لضغط شديد لتحويل صافي الربح المستدام ابتداءً من الربع الأول، كما وعد ماسك. لكن في الربع الثاني تراجع من خلال 739.5 مليون دولار نقداً وفقد رقماً قياسياً ربع سنوي قدره 717.5 مليون دولار.

وخفضت وكالة موديز لخدمات المستثمرين تصنيف ديون تيسلا إلى منطقة غير مرغوبة في آذار/ مارس، محذرةً من أن تيسلا لن يكون لديها أموال نقدية لتغطية 3.7 مليار دولار للعمليات العادية والنفقات الرأسمالية والديون المستحقة في أوائل العام المقبل. في حين قالت تيسلا أن المبالغ النقدية من مبيعات الطراز الثالث سوف تدفع الفواتير وتحقق الأرباح.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!