Banner: 

ترك برس

من المتوقّع أن تعطي الاجتماعات رفيعة المستوى القادمة من دول أمريكا اللاتينية زخمًا جديدًا لعلاقات تركيا مع دول المنطقة. وقال مصدرٌ دبلوماسيٌّ لصحيفة ديلي صباح: "تركيا تعتبر جميع دول أمريكا اللاتينية شركاء مهمين وتهدف إلى مواصلة الزيارات المتبادلة والحوار وتعزيز البنية التحتية القانونية للعلاقات مع مختلف المعاهدات".

كما أكّد على أن زيارة الرئيس البوليفي إيفو موراليس يوم الثلاثاء الذي وافق التاسع من نيسان / أبريل، والتي كانت أول اجتماع على هذا المستوى، مهمة.

وقال الأستاذ المشارك البروفيسور المساعد، محمد أوزكان، لصحيفة ديلي صباح: "إنها بدايةٌ لولاية جديدة، حيث لا يعرف البلدان سياسيًّا أو اجتماعيًّا أو اقتصاديًّا بعضهما البعض ويسعيان للحصول على إجاباتٍ عن سؤالٍ حول كيفية الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أعلى". وأضاف أنه على غرار فنزويلا، بدأت بوليفيا تشعر بالوحدة في القارة وتبحث عن تحالفاتٍ جديدة.

في وقتٍ سابقٍ من شهر كانون الثاني / يناير، التقى نائب الرئيس فؤاد أوكتاي وموراليس في العاصمة الفنزويلية كاراكاس حيث صرّحا بأنه تم إحراز تقدمٍ كبيرٍ في علاقات بلديهما بعد أن فتحت تركيا سفارةً لها في بوليفيا العام الماضي. علاوةً على ذلك ، من المتوقع أن تفتتح بوليفيا، التي تتولّى حاليًّا الرئاسة الدورية لجماعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (CELAC)، سفارةً في تركيا أيضًا. زيارة الرئيس البوليفي هي استمرارٌ لزيادة كبيرة في حوار تركيا الدبلوماسي مع دول أمريكا اللاتينية. زار وزير الخارجية مولود تشاووش اوغلو سورينام وفنزويلا في عام 2018. في شهر كانون الأول / ديسمبر الماضي، عقد أردوغان اجتماعاتٍ مع رئيسي الأرجنتين وشيلي في بوينس آيرس على هامش قمة مجموعة العشرين.

سوف يستمرُّ الحوارُ الرفيعُ المستوى مع دول المنطقة في الفترة القادمة. في أيار / مايو، من المتوقع أن يزور وزير خارجية باراغواي تركيا. سيحضر تشاووش اوغلو أيضًا نظام تكامل أمريكا الوسطى (SICA) في غواتيمالا في 21 أيار / مايو حيث من المتوقع أن يُجري محادثاتٍ مختلفة.

استضافت تركيا في عام 2017 اجتماع SICA، الذي يضمُّ بليز وكوستاريكا والجمهورية الدومينيكية والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا وبنما. تمّ تأسيس المجموعة في عام 1991 لتعزيز السلام الإقليمي والديمقراطية والتنمية الاقتصادية. كما تضاعف عدد الممثلين الدبلوماسيين لتركيا في المنطقة منذ عام 2009. مع افتتاح السفارات في لاباز، بوليفيا، بورت أوف سبين، ترينيداد توباغو، أسونسيون، وباراغواي، بلغ عدد سفارات تركيا في المنطقة 16.

أصبحت أرمغان إنجي إرصوي، أول مبعوثٍ لتركيا يتمُّ إرساله إلى أسونسيون، عاصمة باراغواي. في حديثٍ مع وكالة الأناضول، أعربت إرصوي عن حماسها لتكون أول من سيبدأُ تحقيق الإنجازات في العديد من مجالات التعاون "من الحوار السياسي إلى التعاون الاقتصادي".

من المقرّر أن تبدأ تركيا أيضًا التمثيل الدبلوماسي في مونتيفيديو، أوروغواي. علاوةً على ذلك، من المتوقع أن تفتح بلدان مثل الجمهورية الدومينيكية وبوليفيا بعثات دبلوماسية في تركيا.

من خلال تسليط الضوء على توسّع علاقات تركيا مع دول أمريكا اللاتينية، قال أوزكان أن المزيد من الخطوات مثل تشكيل الأجندات المتبادلة ضروريٌّ لتعميق هذه العلاقات. فيما يتعلّق بالتطوّرات الأخيرة في أمريكا اللاتينية، قال أوزكان: "لا يزال بإمكان تركيا أن تكون وسيطًا في الأزمة الفنزويلية؛ يمكنها مشاركة تجربتها في أزمة اللاجئين".

الخطوط الجوية التركية، حاملة العلم الوطني، تسير رحلاتها إلى ست مدن في المنطقة، مع انطلاق رحلاتها إلى مكسيكو سيتي قريبًا ارتفع حجم التجارة البالغ 1.5 مليار دولار في عام 2003 إلى 11.8 مليار دولار في عام 2018. وبصرف النظر عن الأرقام المتزايدة في التجارة الثنائية، كانت هناك زياداتٌ ملحوظةٌ في عدد السياح القادمين إلى تركيا من أمريكا اللاتينية بفضل شعبية المسلسلات التلفزيونية التركية في المنطقة.

ارتفع عدد السياح القادمين من أمريكا الجنوبية، لا سيما من الأرجنتين والبرازيل، الذين زاد الإنفاق عليهم بنسبة 70 في المئة إلى 165 ألف في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018. تمّ وضع "خطة العمل لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي" في تركيا عام 1998. تمّت مراجعة الخطة في عام 2006 وأعلن ذلك العام "عام أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي" في تركيا. تعتبر الخطة خريطة طريق فيما يتعلق بسياسة الانفتاح على المنطقة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!