Banner: 

ترك برس

دعا المؤرخ الأمريكي، الأستاذ في جامعة لويس فيل "جاستين مكارثي" تركيا إلى التصرف بشكل أكثر فاعلية في مواجهة مزاعم الإبادة الأرمنية، مضيفا أن "من الواجب رفع الصوت أيضًا إلى جانب التمتع بالقوة.

ونقلت وكالة الأناضول أن مكارثي، المتخص بالفترة الأخيرة من الدولة العثمانية ذكر خلال ندوة عقدت بمناسبة نشر كتابين له تحت عنوان "صورة التركي في أمريكا" و"الأتراك العثمانيون من 1280 إلى 1923"، أن الأتراك يتصرفون بطريقتين إذا تعرضوا إلى الإساءة، فإما ألا يكترثوا، وإما أن يردوا بطريقة قاسية.

وتابع مكارثي مخاطبا الأتراك: "تحدثوا عما جرى، تحدثوا عن ترحيل الأرمن لمليون تركي وأرمني من منازلهم، وعن قتل ثلثي المسلمين في وان (ولاية شرقي تركيا). أحيانا من الواجب رفع الصوت أيضا إلى جانب التمتع بالقوة".

وأكد أن "الحكم المسبق" هو التعريف الوحيد الذي يمكن استخدامه لوصف الفكرة التقليدية في أمريكا وأوروبا عن الأتراك، مشيرًا إلى أنه بدأ بالاهتمام بهذه القضية عندما كان يبحث في التطهير العرقي تجاه المسلمين. 

ومضى قائلًا: "لم يقتصر عملي هذا على الكشف عن مقتل ملايين المسلمين العثمانيين ونفيهم، بل إني لاحظت أن أحدًا في أمريكا لا علم له بما حدث. المجازر التي تعرض لها المسلمون لم تظهر في الصحف الأمريكية، كما لم تجد لها مكانًا في الكتب المدرسية. وعلى العكس فإن الصحف والكتب تورد معاناة الأرمن والروم فقط، وعلاوة على ذلك فإن معظم ما يرد فيها مغلوط". 

وأفاد أن الأمريكيين يعتبرون الأتراك "سفاحين بالطبيعة"، بتأثير من أحكام مسبقة عن الأتراك، تستند إلى العصور الوسطى، وناجمة عن الدين في معظم الحالات، لافتًا إلى دور التقارير التي كتبها المبشرون الأمريكيون في أراضي الدولة العثمانية بدءًا من عام 1830. 

وتابع المؤرخ الأمريكي أن "من لا يحبون الأتراك قد يملكون القوة السياسية أو الاقتصادية، وأنهم قد يستخدمون هذه القوة في السيطرة على الصحف والقنوات التلفزيونية إلا أنه لا يمكنهم الفصل من العمل أو الرمي في السجن، وأنا أرفض ادعاءات الإبادة الأرمنية"، داعيًا الأتراك إلى دراسة تاريخهم، وعلى الأخص معرفة الحوادث التي دارت بين الأتراك والأرمن. 

وردًّا على سؤال من الحضور، أجاب مكارثي أن القوميين الأرمن يسعون لتحقيق ثلاثة أهداف، أولها اعتراف تركيا بوقوع إبادة، وثانيها إلزام تركيا بدفع تعويضات تتجاوز 80 مليار دولار، وأخيرًا أن تنازل تركيا عن جزء من أراضيها وهي:  ولايات أرضروم وبيتليس ووان وطرابزون وتونجلي، لضمها إلى الجمهورية الأرمينية. 

واستطرد قائلًا إن السبيل الوحيد لإقامة أرمينيا جديدة على الأراضي المذكورة هو طرد أو قتل المسلمين فيها، "ولو أن القوميين الأرمن صادقين لاعترفوا بأن هذا هو مطلبهم الحقيقي". 

ما الذي حدث عام 1915؟ 

 تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914. 

وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعين الأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي. 

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلوها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي. 

وسعيًا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، واعتقال ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادةالأرمنية" المزعومة، سنوياً. 

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية، رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 مايو/ آيار 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية. 

ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة. 

Fatal error: Call to undefined function google_analytics_api_report_data() in /home/turkpres/public_html/sites/all/modules/mostpopular/modules/mostpopular_ga/mostpopular_ga.module on line 91

Fatal error: Call to undefined function google_analytics_api_report_data() in /home/turkpres/public_html/sites/all/modules/mostpopular/modules/mostpopular_ga/mostpopular_ga.module on line 91

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!