كورتولوش تاييز – صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس

لم نستفق بعد من صدمة خبر المجزرة الدموية التي حدثت في سوروج، لكننا صُدمنا بفاجعة أخرى تمثلت بقيام مسلحين من حزب العمال الكردستاني بدخول منزل رجلي شرطة وقاموا بقتلهما وهما نائمين بإطلاق النار على رأسيهما.

ونحن نعيش آثار هذا الخبر المفجع، كانت مجموعة دوغان الإعلامية وصحيفة جمهوريت تقومان بتصوير أنّ حزب العمال الكردستاني هم عبارة عن فتيان لطفاء، وعبارة عن شباب يحافظون على الطبيعة، ولا يرمون أعقاب السجائر على الأرض من أجل المحافظة على البيئة، وهم يحبون الحشرات، ويحمون الحيوانات. هكذا تقوم تلك الوسائل الإعلامية بنشر الدعاية حول حزب العمال الكردستاني، ساعين لتغطية الوجه الدموي القبيح لهذه المنظمة بقناع مبتسم ضاحك، وهم بذلك يصورون المجرمين الذين قتلوا رجال الشرطة وهم نيام بأنهم "فتية جميلون ولطفاء"، لتلعب مجموعة دوغان الإعلامية دور الخائن الذي يفتح أبواب القلعة أمام الأعداء.

استخبارات الجماعة تعمل لصالح حزب العمال الكردستاني

لم يستخدموا الإعلام فقط، وإنما ساهمت جماعة غولن بسقوط القلعة من خلال التعاون مع حزب العمال الكردستاني، فقد تحولت عناصر الاستخبارات التابعة لجماعة غولن، والتي تم تصفيتها والقضاء عليها من جهاز الشرطة، تحولت هذه العناصر لتصبح مصادر استخبارية لحزب العمال الكردستاني، وقد كتبت قبل ذلك عن هذا الموضوع، عندما كرر رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دمرطاش وكذلك صر سُريّة مرارا وتكرارا جملة "حسب المعلومات الواردة لدينا".  (المقالة المتعلقة: http://www.turkpress.co/node/8917).

وأول من تحدث عن عناصر داعش التفجيرية هو دمرطاش، عندما أعلن في إحدى خطاباته عن "وجود المئات من خلايا داعش الارهابية منتشرين في كل أنحاء تركيا"، وأنا فهمت هذه الرسالة من باب تهديد غير مباشر للحكومة التركية، فهي كانت تهدد الحكومة بهذه العناصر في حال عدم تحقيقها لما يريدون، وفي ذلك الوقت كنت قد كتبت "هل يوحد منظمة استخبارية تتبع لحزب الشعوب الديمقراطي؟"، وتأكدت صحة وجهة نظري بعد تفجير سوروج، عندما تم الكشف عن هوية منفذ الهجوم من قبل وكالة إخبارية تتبع لحزب العمال الكردستاني، فالذي أعطى تلك المعلومات لحزب العمال الكردستاني هم العناصر الاستخبارية التابعة لجماعة غولن، فما يزال هناك عناصر متخفية تتبع للجماعة متواجدة داخل أجهزة الدولة، ومن الواضح أنهم أصبحوا يعملون لصالح حزب العمال الكردستاني، فالذين يشكلون البنية التحتية للمعلومات الاستخبارية التي تصل إلى حزب الشعوب الديمقراطي ولحزب العمال الكردستاني هم هذه العناصر التابعة لجماعة غولن، وهؤلاء هم الذين يوجهون إعلام حزب العمال الكردستاني، وهم الذين يقودون الحملات الإعلامية وكي الوعي التي يقوم بها الإعلام التابع للحزب.

اردوغان أمل الشعب

عندما تتعرض الدولة التركية لظروف صعبة، وعندما يضيق الخناق على تركيا، تتجه أنظار الشعب، وأنظار حزب العدالة والتنمية، وأنظار حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية، تتجه أنظارهم جميعا نحو شخص واحد، هو رئيس الجمهورية رجب طيب اردوغان، وهذه أكبر إيجابية بالنسبة لتركيا من وجهة نظري، فإذا كان هناك قائد وزعيم لإحدى الشعوب، سيبقى واقفا وشامخا على قدميه، ولهذا يتم استهداف اردوغان دوما، لأنه عند سقوط الزعيم ستتفرق الجماعات من بعده، وهذا سبب العداء ضد اردوغان، فالهدف ليس شخص اردوغان، وإنما الشعب التركي، وهذه الدولة.

عن الكاتب

كورتولوش تاييز

كاتب تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس