ترك برس

تداولت منصات مهتمة بالتاريخ العثماني روايةً منسوبةً إلى الرحالة العثماني أوليا جلبي، تتحدث عن حادثةٍ وقعت في مدينة طرابزون خلال العهد العثماني، ودوّنها في كتابه سياحت نامه، أحد أشهر مصادر أدب الرحلات في القرن السابع عشر.

https://x.com/TR99media/status/2021238249323180094?s=20

ووفق الرواية التي يذكرها جلبي، فقد شهدت المدينة حادثة اختفاء طفلين، أعقبها –بحسب وصفه– تحقيق قادته السلطات المحلية آنذاك، في فترة حكم السلطان سليم الأول، بعد العثور على دلائل قادت إلى تفتيش بعض المدابغ. ويقول جلبي إن الحادثة أثارت اضطراباً واسعاً بين السكان، وتلتها إجراءات أدت إلى خروج جماعات يهودية كانت تقيم في المدينة في فترات سابقة.

وتشير كتابات الرحالة إلى أن طرابزون كانت تضم أحياءً للمسلمين والمسيحيين، بينما لم يكن فيها وجود يهودي في الفترة التي زارها، مرجعاً ذلك إلى تلك الواقعة التي وصفها بالتفصيل.

ويرى باحثون في التاريخ العثماني أن ما أورده أوليا جلبي يندرج ضمن أدب الرحلات الذي يمزج المشاهدات الشخصية بالروايات الشفوية والقصص المتداولة في عصره، ما يستدعي التعامل معه بوصفه مصدراً تاريخياً يحتاج إلى المقارنة مع وثائق وأرشيفات أخرى للتثبت من دقته وسياقه.

ويُعد كتاب “سياحت نامه” مرجعاً مهماً لدراسة الحياة الاجتماعية والثقافية في الدولة العثمانية، رغم الجدل الأكاديمي حول بعض القصص التي يوردها، والتي يرى مؤرخون أنها تعكس أحياناً تصورات العصر أكثر مما توثق أحداثاً مثبتة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!