ترك برس

في تحول لافت داخل أروقة التجارة الدولية، أعلنت تركيا خلال اجتماعات منظمة التجارة العالمية تعديل موقفها من اتفاق تسهيل الاستثمار من أجل التنمية، بعد فترة من التحفظ والاعتراض، ما يعكس محاولة أنقرة التوفيق بين مخاوفها المتعلقة بصياغة الاتفاق وآلياته، وبين الضغوط الدولية المتزايدة لدعم مبادرات تسهم في تنشيط الاستثمار في الدول النامية، ويفتح الباب أمام تقدم محتمل في مسار تبني الاتفاق على مستوى المنظمة.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولات إن أنقرة تراجعت عن اعتراضها على تبني ​منظمة التجارة العالمية لاتفاق يهدف إلى تعزيز الاستثمار في ‌البلدان النامية، بعدما عارضته سابقا لعدد من الأسباب. وفقا لوكالة رويترز.

وأضاف بولات أمام الوفود في حفل افتتاح المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية ​في ياوندي بالكاميرون "تركيا، مع احتفاظها بمخاوفها وتحفظاتها، لن ​تعرقل دمج اتفاق تسهيل الاستثمار من أجل التنمية في ⁠منظمة التجارة العالمية".

ويهدف الاتفاق إلى تقليل العقبات البيروقراطية لتشجيع ​الاستثمار الأجنبي المباشر خاصة في البلدان النامية والأقل نموا. ويأمل ​الكثير من الدول في دمج اتفاق تسهيل الاستثمار من أجل التنمية في منظمة التجارة العالمية خلال المؤتمر الذي يعقد في ياوندي رغم معارضة ​الهند له أيضا. بحسب رويترز.

ويعكس إعلان تركيا تحولا واضحا في موقفها ​بعدما عرقلت الاتفاق سابقا لأسباب تعلقت جزئيا بعدم وضوح تعريف المصطلح ‌الرئيسي "الاستثمار"، ⁠وكذلك لأسباب تتعلق بطريقة إبرام الاتفاق نفسه.

وبدأ الاتفاق تسهيل الاستثمار من أجل التنمية كاتفاقية متعددة الأطراف بين عدد محدود من أعضاء منظمة التجارة العالمية، لم تشمل تركيا، وليس اتفاقية ​مطروحة من البداية ​على المنظمة ⁠بأكملها.

ومن غير الواضح ما إذا كانت الهند، التي اعترضت على الاتفاق استنادا إلى الأسباب ​ذاتها إلى جانب مخاوفها من تراجع قدرتها التفاوضية، ​ستقدم ⁠على تغيير موقفها خلال مؤتمر ياوندي.

وذكرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو إيويالا أن إعلان تركيا يمثل تطورا إيجابيا. وقالت ⁠للصحفيين "يمثل ​هذا النموذج الطريقة التي نسعى للعمل ​بها في المستقبل حتى نتمكن من الاجتماع والتوافق لإبرام اتفاقيات تخدم مجموعة ​من الدول الأعضاء".

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!