
إردال تاناس قره غول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
تتصدر الصين المشهد في الاقتصاد العالمي ليس فقط بفضل اليد العاملة الرخيصة؛ بل أيضًا بتكنولوجيتها، وقدرتها التنافسية، وقوة احتكارها للمواد الخام الحيوية، ودافعها لأن تصبح أكبر اقتصاد في العالم.
الصين أصبحت اليوم في موقع واضع القواعد في التكنولوجيا
أصبحت الصين اليوم تحدد المعايير في مجالي التكنولوجيا الرقمية والخضراء اللذين يغيران الاقتصاد العالمي بعمق.
ويؤثر هذا التحول في العديد من القطاعات، من السيارات الكهربائية إلى الصناعات الدفاعية.
فالصين لا تكتفي بتطوير التكنولوجيا فحسب، بل تنجز أيضًا إنتاجًا عالي التقنية من خلال هذه التكنولوجيا.
وهذا ما يجعل الصين دولة مركزية في التكنولوجيا المتقدمة وسلاسل التوريد.
مصادر الطاقة الجديدة والعناصر النادرة تحت سيطرة الصين
أما المجال الأكثر حساسية الذي تمسك فيه الصين بالشريان الرئيسي للنظام الاقتصادي العالمي، فهو بلا شك المواد الخام الحيوية والعناصر الأرضية النادرة.
فالقدرة على معالجة وتكرير المواد الخام والعناصر الأرضية النادرة التي تعتمد عليها الدول في التحول الرقمي والأخضر تقع إلى حد كبير تحت سيطرة الصين.
ورغم أن الولايات المتحدة، التي تبرز كمنافس للصين، تحاول إنشاء سلاسل توريد بديلة، فإن من المستحيل على المدى القصير أن تعوّض أو تنافس المنظومة التي بنتها الصين على مدى سنوات في مجال المواد الخام والعناصر الأرضية النادرة.
الصين لديها هدف بأن تصبح الأولى في الناتج المحلي الإجمالي
في الوضع الحالي، تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالميًا في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، بينما تأتي الصين في المرتبة الثانية، أما في ترتيب الناتج المحلي الإجمالي المحسوب وفقًا لتعادل القوة الشرائية، فقد تجاوزت الصين الولايات المتحدة وأصبحت أكبر اقتصاد في العالم.
لذلك، تهدف الصين إلى تجاوز الولايات المتحدة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لتصبح القوة الأكبر في العالم.
وبالنسبة للصين، فإن احتلال المرتبة الأولى في الناتج المحلي الإجمالي ليس مجرد هدف اقتصادي؛ بل هو أيضًا وسيلة لتغيير المؤسسات المالية العالمية، والعملات الاحتياطية، وقواعد التجارة الدولية بما يخدم مصالحها.
وعليه، فإن الصين، بما تمتلكه من تفوق تكنولوجي، وقدرتها على معالجة وتكرير المواد الخام والعناصر الأرضية النادرة، وهدفها في امتلاك أكبر ناتج محلي إجمالي في العالم، تتحدى أيضًا الهيمنة السياسية والاقتصادية التي احتفظت بها الولايات المتحدة لسنوات طويلة.
وهذا يعني نظامًا عالميًا جديدًا.
وبهذه المناسبة، أهنئ جميع قرائنا بعيد الأضحى المبارك.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس












