
ترك برس
شهدت العاصمة التركية أنقرة، اليوم، سلسلة من الاجتماعات والفعاليات الاقتصادية التركية السورية الهادفة إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، كان أبرزها لقاء جمع وزير التجارة التركي عمر بولاط برئيس هيئة الجمارك والمعابر الحدودية السورية قتيبة أحمد بدوي، إلى جانب انعقاد منتدى المناطق الحرة التجارية والصناعية والاستثمار في سوريا بمقر اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB)، بمشاركة رئيس الاتحاد رفعت حصارجيكلي أوغلو وممثلين عن القطاع الخاص في البلدين.
وأكد وزير التجارة التركي أن العلاقات الاقتصادية بين أنقرة ودمشق تشهد زخماً متصاعداً، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 3.7 مليارات دولار خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى يسجله في تاريخه، مع وجود إرادة مشتركة لرفع هذا الرقم إلى 10 مليارات دولار في أقرب وقت، انسجاماً مع الرؤية التي يتبناها رئيسا البلدين.
وأوضح بولاط أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها إعادة النظر في الرسوم الجمركية، وتسريع أعمال اللجنة الجمركية المشتركة، وتعزيز التعاون في المعابر الحدودية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
كما أعلن الجانبان التوصل إلى تفاهم يقضي بتشغيل معبر جمركي بين مدينة نصيبين التركية ومدينة القامشلي السورية قبل نهاية العام الجاري، في خطوة من شأنها توسيع شبكة الربط التجاري واللوجستي بين البلدين.
وأشار الوزير التركي إلى أن العمل جارٍ على توسعة وتحديث المعابر الحدودية الستة العاملة حالياً بين تركيا وسوريا، بما يرفع قدرتها التشغيلية ويحولها إلى ممرات تجارية ولوجستية تخدم ليس فقط التجارة الثنائية، وإنما أيضاً حركة التجارة الممتدة من تركيا عبر سوريا نحو دول الشرق الأوسط والخليج العربي.
وخلال منتدى المناطق الحرة التجارية والصناعية والاستثمار في سوريا، ناقش المشاركون آفاق إنشاء مشاريع استثمارية مشتركة، وتطوير المناطق الحرة والصناعية، وتعزيز التعاون في مجالات الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يواكب مرحلة التعافي الاقتصادي التي تشهدها سوريا.
وأكد بولاط أن رؤية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقوم على ترسيخ السلام والاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة، مشيراً إلى أن الجمع بين الخبرة الصناعية والإنتاجية التركية والإمكانات الاقتصادية السورية سيخلق فرصاً جديدة للاستثمار، ويسهم في تأسيس مراكز إنتاج حديثة، وشبكات نقل ولوجستيات متطورة، وفرص عمل مستدامة، وزيادة حجم التجارة الإقليمية.
وأضاف أن وزارة التجارة التركية ستواصل دعم جميع المبادرات القائمة على الثقة المتبادلة والمنفعة المشتركة والتنمية المستدامة مع سوريا، مؤكداً أن الخطوات التي تقودها المؤسسات الاقتصادية في البلدين تمثل بداية مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الإقليمي.
ويأتي هذا الحراك الاقتصادي في وقت تتسارع فيه وتيرة إعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين أنقرة ودمشق، وسط اهتمام متزايد من مجتمع الأعمال في البلدين بتوسيع الاستثمارات، وإعادة تفعيل الممرات التجارية، وتهيئة بيئة أكثر جذباً لرؤوس الأموال، بما يعزز مكانة سوريا كبوابة اقتصادية تربط تركيا بأسواق المشرق العربي والخليج
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











