ترك برس

قال رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركي إبراهيم قالن إن علاقة تركيا بالإرث العثماني لا تقوم على السعي لإعادة الدولة العثمانية، وإنما على اعتبار هذا الإرث أحد المكونات التاريخية والحضارية لهوية الجمهورية التركية.

وأضاف قالن، ملخصاً رؤيته لهذه العلاقة: «نحن لا نعود إلى الدولة العثمانية، بل ننحدر منها ونحمل إرثها».

وتعكس تصريحات قالن رؤية تميز بين استعادة نموذج سياسي من الماضي وبين الحفاظ على الامتداد التاريخي والثقافي الذي تشكل خلال قرون من الحكم العثماني، وتأثيره في الهوية والمجتمع والسياسة والثقافة في تركيا المعاصرة.

ويُعد قالن من أبرز الشخصيات التي تناولت خلال مسيرتها الأكاديمية والسياسية قضايا الهوية والحضارة والعلاقة بين تركيا ومحيطها التاريخي، قبل أن يتولى رئاسة جهاز الاستخبارات الوطنية التركي في يونيو/حزيران 2023.

وتحضر مسألة الإرث العثماني بصورة مستمرة في النقاشات المتعلقة بهوية تركيا ودورها الإقليمي، خصوصاً في ظل امتداد الروابط التاريخية والثقافية للبلاد مع مناطق واسعة من البلقان والشرق الأوسط والقوقاز وشمال أفريقيا.

وتشير كلمات قالن إلى أن هذا الإرث، من وجهة نظره، يمثل خلفية تاريخية وحضارية تستند إليها تركيا في قراءة حاضرها وصياغة رؤيتها للمستقبل، وليس مشروعاً للعودة إلى النظام السياسي الذي انتهى بقيام الجمهورية التركية عام 1923.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!