
ترك برس
ارتفع عدد الشكاوى المقدمة إلى هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية (BTK) بشأن خدمات الاتصالات والإنترنت خلال النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 164 ألفا و733 شكوى، بزيادة تقارب 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تصدرت فيه خدمات الإنترنت قائمة القطاعات الأكثر تلقيا للشكاوى.
وبحسب بيانات الهيئة، ارتفع إجمالي الشكاوى من 102 ألف و712 شكوى خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025 إلى 164 ألفا و733 شكوى في الفترة نفسها من العام الجاري.
الإنترنت في الصدارة
وجاءت خدمات مزودي الإنترنت في المرتبة الأولى بنحو 84 ألفا و546 شكوى، أي أكثر من نصف إجمالي الشكاوى المسجلة خلال الفترة.
وحلت خدمات الاتصالات المحمولة في المرتبة الثانية بـ66 ألفا و964 شكوى، تلتها خدمات الهاتف الثابت بـ6 آلاف و121 شكوى، ثم المنصات الفضائية بـ5 آلاف و647 شكوى، في حين سجلت خدمات تلفزيون الكابل 455 شكوى.
ويعكس ذلك تغيرا في ترتيب القطاعات مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، حين كانت خدمات الاتصالات المحمولة تتصدر القائمة بـ49 ألفا و240 شكوى.
جودة الاتصال والفواتير أبرز المشكلات
وتظهر بيانات BTK أن طبيعة الشكاوى تختلف بحسب نوع الخدمة.
ففي خدمات الإنترنت وتلفزيون الكابل، تركزت الشكاوى بصورة أساسية على جودة الاتصال ومستوى الخدمة، في حين كانت الفواتير أكثر البنود إثارة للشكاوى في خدمات الهاتف المحمول والمنصات الفضائية.
أما في الهاتف الثابت، فبرزت معاملات الاشتراك بوصفها أكثر القضايا التي تقدم المستخدمون بشأنها بشكاوى إلى الهيئة.
وتتيح BTK للمستهلكين تقديم شكاواهم المتعلقة بمشغلي الاتصالات ومزودي الإنترنت عبر نظام الشكاوى الإلكتروني التابع لها، ضمن آليات الرقابة وحماية حقوق المشتركين في قطاع الاتصالات.
ارتفاع كبير خلال عام واحد
وتشير المقارنة السنوية إلى زيادة بنحو 62 ألف شكوى خلال عام واحد، بما يعادل نحو 60.4%.
ولا تحدد البيانات المنشورة سببا واحدا مباشرا وراء هذه الزيادة، لكن ارتفاع عدد الشكاوى يتزامن مع استمرار توسع الاعتماد على خدمات الإنترنت والاتصالات الرقمية، وهو ما يجعل جودة الشبكات والفواتير وشروط الاشتراك والخدمات المقدمة للمستخدمين ملفات أكثر حضورا في العلاقة بين شركات الاتصالات والمستهلكين.
ويأتي ذلك في سوق اتصالات ضخم يشهد توسعا مستمرا في الاستخدام، إذ تنشر هيئة BTK بصورة دورية بيانات فصلية خاصة بأعداد المشتركين وحركة الإنترنت والاستثمارات والإيرادات في القطاع، وأصدرت في نهاية سبتمبر/أيلول أحدث تقرير لها عن الربع الثاني من 2026.
تحولات داخل قطاع الاتصالات
وشهد قطاع الاتصالات التركي خلال السنوات الأخيرة زيادة واضحة في أعداد مشتركي خدمات الهاتف المحمول والإنترنت، إلى جانب توسع شبكات الألياف الضوئية وارتفاع استهلاك البيانات.
وتظهر بيانات BTK السابقة حجم هذا السوق؛ فقد بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول في الربع الثاني من 2025 أكثر من 96 مليون اشتراك، بينما تجاوز إجمالي اشتراكات الإنترنت عريض النطاق 97 مليون اشتراك، مع نمو قوي في اشتراكات الألياف الضوئية.
ويمنح هذا الاتساع قضايا جودة الخدمة وحماية المستهلك أهمية متزايدة، خصوصا مع انتقال جانب كبير من العمل والتعليم والترفيه والخدمات المصرفية والحكومية إلى البيئة الرقمية.
شكاوى البريد ترتفع أيضا
ولم تقتصر الزيادة على قطاع الاتصالات، إذ أظهرت البيانات ارتفاع عدد الشكاوى المتعلقة بالخدمات البريدية أيضا.
وارتفعت شكاوى البريد من 3 آلاف و730 شكوى خلال النصف الأول من العام الماضي إلى 4 آلاف و540 شكوى خلال الفترة نفسها من العام الجاري، أي بزيادة تقارب 22%.
وتركز الجزء الأكبر منها على الفروع والوكلاء والموظفين العاملين في تقديم الخدمات البريدية.
رقابة تنظيمية على جودة الخدمة
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه BTK رقابتها التنظيمية على مشغلي الاتصالات، بما في ذلك الالتزام بمعايير جودة الخدمة.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت الهيئة اتخاذ إجراءات إدارية بحق شركتي TurkNet وSuperonline بسبب عدم الوفاء ببعض الالتزامات المتعلقة بجودة خدمات مراكز الاتصال خلال إحدى فترات التقييم السابقة.
كما واصلت الهيئة خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول إصدار قرارات تنظيمية مرتبطة بتعرفة خدمات الاتصالات وشبكات النطاق العريض، ضمن دورها في تنظيم السوق ومراقبة الشركات العاملة فيه.
وتضع الزيادة الكبيرة في حجم الشكاوى خلال النصف الأول من العام جودة خدمات الإنترنت والاتصالات في مقدمة الملفات التي تواجه القطاع، خصوصا أن أكثر من 9 من كل 10 شكاوى تقريبا تركزت في خدمتي الإنترنت والاتصالات المحمولة وحدهما.
وفي ظل استمرار توسع الاستخدام الرقمي في تركيا، يرجح أن تبقى جودة الشبكات ووضوح الفواتير وسرعة معالجة مشكلات المشتركين من أبرز المؤشرات التي ستعكس مستوى رضا المستهلكين عن شركات الاتصالات خلال المرحلة المقبلة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











