إردال تاناس كاراغول – صحيفة يني شفق – ترجمة وتحرير ترك برس

بعد انتخابات 7 حزيران/ يونيو  و1 تشرين الثاني/ نوفمبر زادت فائدة البنك الاحتياطي الفدرالي، ومع أزمة اللاجئين السوريين وأزمة الطائرة الروسية باتت التوقعات الاقتصادية لعام 2016 كبيرة جدا. سيزيد الاستقرار السياسي في الفترة القادمة بسبب النتيجة الثابتة لانتخابات 1 نوفمبر الماضي، وستستقر معه أوضاع الاقتصاد الذي واجه موجات من الترنح بسبب حالة عدم الثبات التي لحقت انتخابات 7 حزيران الماضي. ويسعى الطموح التركي في المرحلة القادمة إلى تطوير الاقتصاد لرفع مكانة تركيا من "دخل قومي متوسط" إلى "دخل قومي مرتفع" ولهذا فان عام 2016 سيكون مليئًا بالإصلاحات الاقتصادية لمشاكل البنية والإنتاج الاقتصادي، وستكون هنالك فرصة جديدة لتحقيق ما تم تضيعه في السنوات السابقة.

بعد زيادة فائدة بنك الاحتياط الفدرالي بات من الواجب زيادة الواردات لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، لأنها مهمة جدا في تطوير الاقتصاد وتحافظ عليه. كما ننتظر إعادة إنعاش الطلب الداخلي وتسهيل التنظيم لمواكبة النمو الاقتصادي الذي بدا عام 2012. وتُعد الصادرات من أهم عوامل تطوير الاقتصاد، ومن أجل رفع هذه الصادرات يجب زيادة التنوع الدولي وبناء أوساط تفاهم جديدة لتدعيم العمل المشترك. فكما حدث في 2008 عندما حصلت الازمة الاقتصادية في أمريكا وأوروبا فتحولت الصادرات التركية نحو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يجب البحث عن أسواق أخرى جديدة بسبب انخفاض مستوى المعيشة في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ومن أجل تقليل الخسائر الناتجة عن انحصار سوق العراق وسوريا يمكن رفع حصة صادرات الدول الأوروبية التي بدئت علاقاتنا معهم بالتحسن. وتعتبر الأزمة الروسية مثالا جديدا على أهمية التنوع والتوسع في العلاقات الدولية، فبسبب الأزمة الروسية تضررت صادراتنا إليهم كما وتضرر سوق الطاقة بسبب تضرر العلاقة المشتركة التي تجمع بين البلدين في مجال الطاقة، ولهذا فان إيجاد البدائل يكون مهما في تخفيض تكلفة هذه الازمات السياسية. وسيكون عام 2016 حافل بما يتعلق بمجال الطاقة، ففيه سنستمر في مشروع " TANAP" الذي سينتهي قبل عام 2018، كما وسنستمر في مشاريعنا مع قطر والسعودية وشمال العراق وتركمانستان.

حديثنا عن تطوير الاقتصاد وإشكاله المحتملة يأتي من أجل زيادة معدلات النمو الاقتصادي لرفع معدل الدخل العام، لكن الأهمية الحقيقة هنا تكن في ضمان التوزيع العادل لهذه الثروات لا في تطويرها فحسب، ولهذا فإننا يجب أن نرى السياسيات التي تدعم هذا في العام الحالي. فلقد زاد الحد الأدنى للأجور حتى وصل إلى 1300 ليرة تركية بسبب السياسات التي ترعى التوزيع العادل للثروات؛ الأمر الذي يحقق الرفاهية العادلة للمجتمع، فالإصلاحات الاقتصادية المستمرة في وقتها الصحيح تعطي حس الأمان للمواطنين.

عن الكاتب

إردال تاناس كاراغول

كاتب في صحيفة يني شفق


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس