ترك برس-الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو: "لا يتوقع أحد حبس تركيا في شواطئها وتنازلها عن مواردها في شرقي البحر المتوسط، ولا فرصة لنجاح محاولات استبعادنا".
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الثلاثاء، خلال أعمال اليوم الثاني من مؤتمر السفراء الـ 12 بالعاصمة أنقرة.
وأكد أن قبرص هي قضية قومية لتركيا، وأن الجانب الذي يسد طرق الحل بخصوص القضية القبرصية معروف، مشيرًا إلى وجود عقلية إشكالية لا ترى المجتمع التركي في الجزيرة على قدم المساواة.
وبين أن الاتحاد الأوروبي ضم تلك العقلية إلى عضويته وسد أفق الحل.
وأضاف:" والآن يقدم الدعم ولو شفهيًا لمحاولات "الاستيلاء" على الثروات المشتركة، فمن أين تنبع هذه الغطرسة والوهم بأننا سنسمح بذلك؟".
وأوضح تشاووش أوغلو أن القبارصة الأتراك لن يجلسوا بعد الآن على الطاولة للتفاوض فقط، مؤكدا أنهم أظهروا ذلك بوضوح في الانتخابات الأخيرة.
ونوه إلى أن المشكلة شرقي المتوسط تتمثل في "التقاسم العادل للثروات"، مبينًا أن من يفتعلون الفوضى في المنطقة هم من يعتقدون بإنه يمكنهم سرقة حقوق الأتراك.
وشدد أن تركيا ترغب في حل المشاكل مع اليونان عبر الحوار، وأن بابها مفتوح أمام الدبلوماسية والحوار غير المشروط.
وأكد أن "تركيا قادرة على اختيار المسير بأي طريق"، مضيفًا:" نعرض لهم جميع المبادرات الدبلوماسية المعقولة، فجميع الاقتراحات الملموسة مثل المباحثات الاستكشافية وتقاسم الإيرادات وعقد مؤتمر إقليمي جاءت من طرفنا، حيث أن رئيسنا بنفسه اقترح عقد مؤتمر شرقي المتوسط مع كافة البلدان التي تمتلك سواحل في المتوسط وليس اليونان فقط من أجل التحدث بهذه المسائل".
كما تطرق الوزير التركي إلى مسألة معاداة الإسلام والمهاجرين، معتبرًا أنه من "الوقاحة " محاولة تنظيم أديان الآخرين بدلاً من التسامح أو تعلم العيش المشترك.
وشدد أن تركيا ستواصل الدفاع عن ثقافة التسامح والعيش المشترك، قائلًا: "لا يمكننا اعتبار الإساءة لسيدنا الرسول الذي له مكانة استثنائية في قلب أكثر من 1.5 مليار شخص ومقدساتنا الأخرى بأنها حرية تعبير".
وكشف أن وزارة الخارجية التركية ستعد تقارير سنوية حول التطورات في الغرب المتعلقة بمسائل مثل معاداة الأجانب ومناهضة الإسلام والمهاجرين.
وأردف: "سنكشف من خلال هذه التقارير الجرائم المرتكبة، وسنتابع الإجراءات القانونية بخصوصها".
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!








