ترك برس

يتسوق المستهلكون دون وعي وفي كثير من الأحيان دون كتابة قائمة لتحديد المشتريات، ولا يتحققون مما يخزن في ثلاجتهم، ويطهون طعاما يزيد عن استهلاكهم، ويساعدون بذلك على هدر الطعام، وبالرغم من ذلك يستمر إنتاج الغذاء بكميات كبيرة في كل يوم.

وقد أعدت وزارة الزراعة والغابات، وثيقة استراتيجية وطنية مع خطة عمل لتنفيذ هذه الاستراتيجية، بهدف منع هذا الكم الهائل من هدر الطعام، بدأت بإطلاق حملة في هذا النطاق باسم "احمي غذائك، اعتني بمائدتك".

من الممكن أن يصل متوسط مدة تشكُّل 50 سنتيمترا من الأرض الصالحة للزراعة، إلى 20 ألف عام أي 7,3 مليون يوم، ومن المعروف أن القمح يتم حصادها في 9 أشهر أي 270 يوما، الذي يعد أحد أهم مصادر الغذاء الرئيسية، كما يمكن لأي إنسان أن يعاني من الجوع لمدة 56 يوما إذا كان يستهلك الماء فقط، وإذا لم يوجد قد يتحمل 14 يوما فقط. وفي كل يوم، نرى أطنانا من الأطعمة غير المستهلكة التي تلقى في القمامة مثل الخبز والبيض والحليب واللحوم، في حين يستغرق إنتاج الطعام زمنا طويلا.

تُلقى في كل يوم 4,9 مليون قطعة خبز في تركيا، أي ما يعادل 19 مليون طن غذاء سنويا، يساوي هذا الرقم كمية قمامة تحملها 625 ألف حاوية قمامة، وتعد الخسارة المالية الناجمة عن هذا الهدر مساوية لتكلفة قطار إسطنبول - أنقرة السريع.

ولا يختلف الوضع كثيرًا في قطاع الخدمات، حيث يبلغ هدر الطعام سنويا في كل الشركات التركية 4,2 طن وألفي لتر من الشراب، وفي نفس الوقت يعاني 280 مليون شخص من الجوع المزمن يوميا.

وفي إطار الحملة التي تم تنفيذها تحت شعار "اشتري بقدر ما تحتاج، لا ترمي غذاء مستقبلك بالقمامة"، تم تنظيم ورش عمل بعنوان "المطبخ يحمي غذائك"، حيث يقوم طهاة خبراء بتدريس أسرار الاستهلاك الواعي للمواطنين.

وقد حققت الحملة نجاحا كبيرا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث حصلت على توقيعات رقمية من أشخاص وعدوا بعدم إهدار الطعام تحت شعار "وعد"، شارك فيها 800 ألف شخص، وحطمت الرقم القياسي العالمي في هذا المجال.

ويمكن لكل من يرغب في حماية غذائه والاعتناء بمائدته، التعرف على الاقتراحات المتعلقة بالتدابير المتخذة من أجل منع هدر الطعام عبر العنوان الإلكتروني التالي للحملة: www.SofranaSahipCık.com

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!