
ترك برس
تناول تقرير لشبكة الجزيرة القطرية صورة تداولتها حسابات تركية على منصات التواصل الاجتماعي تظهر رجلا يتعامل مع أطفال رُضّع موضوعين داخل صناديق كرتونية، ورافق ذلك ادعاءات تربط المشهد بالجرائم الجنسية التي أُدين بها الملياردير الأمريكي جيفري إبستين.
ووفقا للتقرير، أرفقت الحسابات تعليقات مختلفة، تضمنت رواية تزعم قيام إبستين بـ"اختطاف فتيات من تركيا عقب زلزال عام 1999 مقابل 300 دولار لكل طفل".
وحصدت النسخ الأولى من هذا الادعاء، المنشورة باللغة التركية، ملايين المشاهدات، قبل أن يعاد نشرها بلغات متعددة، واستند مروجو الشائعة إلى تحذيرات سياسية قديمة أخرجت من سياقها، منها تصريحات لنائب تركي حذر من اختطاف أطفال عقب زلزال 2023، جرى ربطها بملف إبستين، وزلزال 1999 لإضفاء مصداقية وهمية على القصة.
وذكرت الجزيرة أن فريق التحقق لديها تتبع أصل الصورة، وتبين أن الرواية المتداولة مضللة تماما، فبالعودة إلى الأرشيف الرسمي للجيش الأمريكي، وتحديدا موقع قاعدة "تشارلستون" المشتركة (Joint Base Charleston)، تظهر الصورة ذاتها منشورة ضمن مادة أرشيفية بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2017.
وتعود أحداث الصورة إلى عام 1975، أي قبل زلزال تركيا بـ24 عاما، والتقطت خلال الأيام الأخيرة من حرب فيتنام، وهي توثق "عملية إنسانية" نفذتها القوات الأمريكية عُرفت باسم "عملية ترحيل الأطفال"، جرى خلالها إجلاء أطفال رُضع بشكل عاجل من سايغون إلى الفلبين وجزيرة غوام.
وبحسب الوصف الرسمي في الأرشيف العسكري، فقد استُخدمت الصناديق الكرتونية حينها كحل مؤقت لوضع الأطفال بداخلها، نظرا لعدم توفر أسرّة أو مقاعد كافية ومناسبة للرضّع على متن طائرات الشحن العسكرية المكتظة أثناء عمليات الإجلاء.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!









