
ترك برس
قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، الاثنين، إن العراق يعمل على تحديث خط أنابيب يسمح بضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي دون المرور عبر إقليم كردستان.
وأضاف الوزير أن العراق سيُنهي فحص جزء من خط الأنابيب بطول 100 كيلومتر خلال أسبوع، تمهيداً لتصدير النفط مباشرة من كركوك دون المرور عبر إقليم كردستان.
كانت وزارة النفط العراقية قد أفادت الأحد بأن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن، بحسب ما أوردته صحيفة "الشرق الأوسط".
وأضافت الوزارة أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.
وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً». وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام.
ونوهت بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».
يأتي هذا الخلاف في وقت يواجه فيه العراق أزمة تصدير نفطية غير مسبوقة نتيجة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
ويعتمد العراق بشكل كبير على تصدير النفط عبر موانئه الجنوبية المطلة على الخليج، إذ تشكل مبيعات النفط الخام نحو 90% من إيرادات الدولة، ما يجعل أي توقف في التصدير تهديداً مباشراً للمالية العامة.
ومع تعطل الصادرات من الجنوب، بدأت بغداد البحث عن منافذ بديلة لتصدير النفط، من بينها إعادة تشغيل خط الأنابيب الممتد من حقول شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، والذي يعد أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي خارج الخليج.
وكان خط كركوك – جيهان قد شهد خلال السنوات الماضية توقفات متكررة بسبب الخلافات القانونية والسياسية بين بغداد وأربيل، رغم التوصل إلى تفاهمات سابقة تقضي بتصدير نفط الإقليم عبر شركة تسويق النفط العراقية "سومو".
وتحاول الحكومة العراقية حالياً استخدام هذا الخط كبديل جزئي للصادرات الجنوبية في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على إمدادات الطاقة في المنطقة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!









