
ترك برس
أثارت تصريحات أدلى بها إعلاميون مقربون من رئيس بلدية إزمير جميل توغاي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية التركية، بعدما دعوا بصورة علنية إلى انضمامه إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، على خلفية ما وصفوه بتخلي حزب الشعب الجمهوري وقيادته عنه خلال الأزمات التي واجهتها المدينة.
وتأتي هذه الدعوات في ظل تداول أنباء وتكهنات بشأن احتمال انتقال توغاي، الذي كان قد أعلن استقالته من حزب الشعب الجمهوري وواصل أداء مهامه بصفته مستقلاً، إلى صفوف حزب العدالة والتنمية خلال منتصف أغسطس/آب الجاري.
وخلال مشاركتهم في برنامج تلفزيوني، رأى الصحفيون مصطفى توبجيل وعارف تشايان وإزغي يشيل أن انضمام توغاي إلى الحزب الحاكم قد يشكل مخرجاً من حالة التعثر الخدمي التي تعاني منها إزمير، ويساعد البلدية على الحصول على دعم أكبر لتنفيذ المشاريع ومعالجة أزمات المدينة.
وقالت الصحفية إزغي يشيل إن توغاي تولى مسؤولية البلدية في ظروف صعبة، مشيرة إلى أن رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق أوزغور أوزال كان قد أشاد به خلال مرحلة ترشيحه، قبل أن يتخلى عنه، وفق تعبيرها، في مواجهة الأزمات المالية والعمالية وملفات الخدمات.
وأضافت أن توغاي اضطر إلى خوض المواجهة بمفرده، وعمل في ظروف متواضعة عقب تضرر مبنى البلدية جراء الزلزال، وظل قريباً من المواطنين، معتبرة أن قراره بالاستمرار مستقلاً كان خطوة صحيحة في ظل ما قالت إنه غياب الدعم الحزبي.
من جانبه، أكد الصحفي عارف تشايان أن توغاي تعرض للإقصاء والتهميش داخل حزب الشعب الجمهوري، مشيراً إلى أن سكان إزمير باتوا يركزون على الحصول على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها معالجة أزمة النفايات وتلوث خليج إزمير، بعيداً عن الانتماءات الحزبية.
وقال تشايان إن عودة توغاي إلى حزب الشعب الجمهوري تبدو مستبعدة، معتبراً أن الخيار المتاح أمامه هو فتح حوار مع حزب العدالة والتنمية، بما يتيح تأمين الدعم والاستثمارات اللازمة للمدينة.
واستشهد بتجارب سابقة لنواب ورؤساء بلديات انتقلوا إلى الحزب الحاكم، قائلاً إن الانتقادات التي رافقت تلك الخطوات تراجعت لاحقاً بعد زيادة الاستثمارات وتحسن مستوى الخدمات، فيما لم يصدر عن توغاي حتى الآن موقف رسمي يحسم الجدل بشأن وجهته السياسية المقبلة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










