ترك برس

بعث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، رسالة خطية إلى نظيره التركي هاكان فيدان، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سلطنة عمان وتركيا في المجالات الدبلوماسية والثقافية والتجارية والاستثمارية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان، إن الرسالة سلّمها السفير العماني لدى تركيا سيف بن راشد الجهوري، خلال استقباله في مقر وزارة الخارجية التركية بأنقرة من قبل السفير أحمد رضا ديمرير، مدير عام المديرية العامة للشرق الأوسط بالوزارة.

وأضافت أن الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي تسليم الرسالة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا متزايدا، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها دول إقليمية، بينها سلطنة عمان، لاحتواء التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

وكانت مسقط أعلنت الأحد تأجيل اجتماع كان مقررا عقده الاثنين بين إيران وعدد من دول الخليج لبحث ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن التأجيل يهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لحوار بنّاء وتحقيق توافق بين الأطراف.

ويتزامن ذلك مع تصاعد المخاوف بشأن أمن طرق التجارة والطاقة في المنطقة، بعد هجمات استهدفت منشآت نفطية وسفنًا، فضلا عن التطورات العسكرية في اليمن ومحيط باب المندب، ما دفع دول المنطقة إلى تكثيف الاتصالات الرامية إلى منع اتساع رقعة الصراع.

وتحافظ سلطنة عمان على دور دبلوماسي نشط في قضايا المنطقة، مستندة إلى سياسة تقوم على الحوار والوساطة، فيما كثفت تركيا بدورها اتصالاتها الإقليمية خلال الأيام الأخيرة. وأجرى فيدان اتصالات ولقاءات مع مسؤولين في المنطقة لبحث التطورات الأخيرة وسبل احتواء التصعيد.

وتتمتع العلاقات التركية العمانية بمسار متنامٍ في المجالات السياسية والاقتصادية، وشهدت السنوات الأخيرة رفع مستوى التعاون بين البلدين. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسلطان هيثم بن طارق قد أجريا خلال 2025 مباحثات ركزت على تطوير العلاقات الثنائية، فيما وقعت أنقرة ومسقط في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات متعددة.

كما التقى فيدان والبوسعيدي في أنقرة في يناير/كانون الثاني 2026، في إطار مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، في مؤشر على استمرار التنسيق السياسي بين البلدين.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!