ترك برس

استقبل رئيس الشؤون الدينية التركي "محمد غورماز" اليوم الاثنين، وفداً عراقياً مكوناً من تركمان كركوك والموصل وتلعفر، المقيمين في الولايات التركية المختلفة، وذلك مقر رئاسة الشؤون بالعاصمة التركية أنقرة.

وأوضح غورماز خلال الخطاب الذي ألقاه قبيل مأدبة الغداء، أنّ التركمان واجهوا العديد من المصاعب في مناطقهم، وأجبروا على التخلي عن ديارهم وأملاكهم بسبب سوء الأوضاع الأمنية السائدة نتيجة نشاط المجموعات الإرهابية في المناطق التي يسكنونها بالعراق، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنهم لجؤا إلى تركيا التي فتحت أبوابها في وجه المظلومين.

وقال غورماز في هذا السياق: "غنّ تركيا بلدكم الثاني وأرضكم وإنّ المواطنين الاتراك الذين تعيشون معهم الأن، هم إخوتكم. وإننا نعلم أنّ قسماً من أهلكم وأقرباءكم ظلّوا هناك تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وإنني أعدكم بأننا سنحاول جاهدين للمّ شملكم وحلّ مشاكلكم بأقرب وقت ممكن".

وتابع رئيس الشؤون الدينية قائلاً: "نحن لا نسأل عن دين أو معتقد أو عرق المظلومين، فالمظلوم يبقى مظلوماً مهما كان انتماؤه الديني والعرقي. وإننا نؤمن بأنّ علينا نصرة المظلومين في كافة أنحاء العالم، لأنّ ديننا الذي نؤمن به يفرض علينا مساعدة المظلومين دون النظر إلى عقيدته وعرقه".

وتطرّق غورماز خلال حديثه إلى آخر التطورات الميدانية التي تجري في منطقة جبل التركمان (بايربوجاق) بريف اللاذقية السوري، موضّحاً أنّ التركمان في تلك المنطقة يتعرضون لقصف همجي وعنيف من قِبل المقاتلات الروسية والنظام السوري والقوى البرية المساندة له، وأنّ تركيا استجابة على الفور لنداء الإستغاثة التي أطلقه إخوانهم على حسب تعبيره.

وتمنّى غوزماز من الله تعالى أن يعجّل فرجه ويخلّص منطقة الشرق الأوسط من هذه الأزمات التي تعصف بها، وأن يخلّص الأمة الإسلامية من جبروت الطغاة الذين يحكمون المنطقة بقبضة من حديد.

ووعد غورماز تركمان العراق بالعمل على حل المشاكل التي يعانون منها لا سيما على صعيد التعليم، حيث قال في هذا الصّدد: "ندرك مدى معاناة أطفالكم من الناحية التعليمية، وإنني أعدكم بمحاولة حل تلك المشاكل خلال الفترة القادمة".

وفي هذا الصدد دعا رئيس الشؤون الدينية كافة المنظمان المدنية والمؤسسات الحكومية إلى دعم طلاب تركمان العراق اللاجئين إلى تركيا من خلال تأمين كافة المستلزمات المدرسية لهم، وذلك من أجل القضاء على حالة الجهل ولرفع المستوى التعليمي والثقافي للطلاب.

وفام غوزماز في نهاية اللقاء بتوزيع الهدايا للطلاب العراقيين.  

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!