ترك برس

انطلقت اليوم السبت، في مدينة إسطنبول التركية، فعاليات المؤتمر الأكاديمي الدولي الـ16 لدراسات بيت المقدس، بمناسبة مرور 500 سنة على دخول السلطان العثماني "ياووز سلطان سليم" إلى بيت المقدس.

وذكرت وكالة الأناضضول أن المؤتمر يهدف بحسب المنظمين، إلى "إحياء العلوم المعرفية في بيت المقدس لدى الشعوب الإسلامية في العالم، لتحرير البيت من جديد، وتقوية العلوم المقدسية لدى الشعوب المسلمة".

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين وينظم تحت عنوان "العثمانيون وبيت المقدس"، أكثر من 500 طالب وطالبة من عدة جامعات تركية، وعشرات الأكاديميين من نحو 10 دول، فضلاً عن الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "علي قرة داغي".

وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، قال قرة داغي: "لقد تعلمنا في المدارس بأن العثمانيين كانوا بمثابة الاحتلال لنا، وهذا افتراء كبير على عقيدتنا وتاريخنا".

وأوضح: "كانت سياسة العثمانيين تتجه نحو فتح الغرب، والذي جعلهم يتوجهون للشرق هو احتلال الصفويين لبغداد، ليقفوا أمام أطماعهم في المشرق، والمماليك حينها عاثوا فسادا في المناطق التي يحكموها أيضاً".

وأضاف "السلطان سليم جاء ودخل بيت المقدس، وشاء الله سبحانه وتعالى أن تكون القدس إنسانية وعالمية وقبل ذلك إسلامية، تجمع كل الشعوب الإسلامية على كلمة واحدة، والقدس فتحها عمر بن الخطاب، وطهرها صلاح الدين الأيوبي، ثم دخلها السلطان ياووز سليم".

وأكد قرة داغي أن "شرف حكام الأمة هو مشاركتهم في تحرير فلسطين، وأن يكون العلماء ربانيين، وعلى عامة الناس أن يقدموا المساعدة المادية، وهذه مسؤولية كبيرة تقع علينا جميعاً بلا استثناء". 

وأفاد: "العلم والمعرفة هما اللذان يقودان إلى تحرير بيت المقدس ان شاء الله، ونشكر أخواتنا المرابطات في القدس الشريف وأهلنا في فلسطين، وإخواننا المرابطين، ونخص منهم أخونا المجاهد الكبير الشيخ رائد صلاح".

من جهته، قال عبد المطلب أربا، رئيس قسم الاقتصاد الإسلامي بجامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، إن "وجود إخواننا العرب في تركيا ساهموا إلى حد كبير في تجديد مشاعر الانتماء لدى الشعب التركي تجاه القضية الفلسطينية، من خلال الجمعيات والمنظمات الناشطة هنا، بالإضافة إلى السياسة التركية الجديدة".

وأضاف أربا، في تصريح للأناضول على هامش المؤتمر، أن "هنالك غزو فكري ومادي على بيت المقدس، وعلينا محاربة هذا الغزو من خلال الأعمال الأكاديمية، ووضع استراتيجية جديدة تحيي قضية بيت المقدس من جديد".

من جانب آخر، قالت فاطمة بيضا، طالبة في جامعة أوروبا الإسلامية (إسطنبول)، "التحقنا بدورات وقف المشروع المعرفي لبيت المقدس، وأخذنا 14 درساً خلال السنة، حول العلوم المقدسية، وحصلنا اليوم على شهادة التخرج بفضل الله".

وأضافت بيضا، للأناضول، على هامش المؤتمر، "كأتراك لم نكن نعرف عن بيت المقدس إلا أنه فقط قبلتنا الأولى، وبفضل الله استفدنا من الدروس والمحاضرات التي أخذناها".

وفي نهاية الجلسة الافتتاحية، تم تسليم شهادات على المشاركين في "دبلوم بيت المقدس"، من جنسيات مختلفة.

هذا وينظم المؤتمر، كلاً من وقف المشروع المعرفي لبيت المقدس (تأسس عام 1994)، بالإضافة إلى هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، وجامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، وجامعة "شمال ماليزيا".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!