خبير: أمريكا لن تجد أفضل من بشار الأسد وإيران لإفشال مباحثات كازاخستان

05 يناير 2017

ترك برس

قال الكاتب والمحلل السياسي التركي، محمد زاهد غول، إن على روسيا أن تدرك أن أمريكا لن تمكنها من النجاح في الحل السياسي في سوريا، "فأمريكا لم تعمل بجد لإنهاء الصراع كما يقول الأمريكيون أنفسهم، وهذا يسبب مزيدا من القتل والدمار في سوريا أولاً، ولكنه يسبب مزيدا من الخسارة لروسيا أيضاً".

في مقال بصحيفة "الشرق" القطرية، قال غول: "إن أمريكا لن تجد أفضل من بشار الأسد والحكومة الإيرانية لإفشال المساعي الروسية في مباحثات كازاخستان، فدور بشار والميليشيات الإيرانية سيفشل وقف إطلاق النار على الأرض، وحتى لو عقد اجتماع أستانا فإن الحكومة الإيرانية بالمرصاد لإفشال الجهود السياسية، وعليه فإن روسيا أمام تحدي إفشال الجهود الإيرانية التي تعمل لإفشالها في سوريا وفي الشرق الأوسط.

وأوضح أن قرار المعارضة السورية تجميد أي محادثات متصلة بمفاوضات أستانا في ظل انتهاكات قوات الأسد والمليشيات التي تقوده هي تحد للضمانة الروسية، ليس بوصفها ضامنة لجانب قوات الأسد فقط، وإنما هو تحد للدور الدولي الذي تحاول القيادة الروسية لعبه من جديد.

فإذا لم تستطع روسيا إلزام قوات الأسد ومن معها من ميليشيات طائفية بوقف إطلاق النار مع وجود الجيش الروسي في سوريا، فهل ستستطيع في مكان آخر؟

وأضاف أن مصادر أمريكية كشفت بأن روسيا تحسن علاقاتها السياسية مع حركة طالبان الأفغانية، وتحض على التعاون معها في مخطط يهدف إلى إضعاف حلف شمال الأطلسي (ناتو) من وجهة نظر أمريكية، وقد صرح بعض المستشارين للرئيس الروسي بوتين بأن روسيا تعمل للتقارب مع تركيا حتى إخراجها من حلف الناتو ومن الاتحاد الأوروبي أيضاً.

وبالنظر إلى الرؤية التي تحملها منظمة شنغهاي للأمن والتعاون الدولي، والتي يتم الترحيب بدخول تركيا إليها، فإن ذلك يظهر أن روسيا تتبنى استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، تبدأ بالتدخل بالمشاكل الدولية الشائكة، ومحاولة المساعدة والمنافسة على الدولة الأولى في العالم.

ورأى أنه في حالة فشل التدخل الروسي ولو في قضية واحدة فقط، فإن ذلك سيكون بداية الفشل في الصراع مع أمريكا دوليا وإن كانت روسيا لا تظهر ذلك، ولعل الاختبار الأكبر لروسيا هو في سوريا بعد أن توصلت مع تركيا إلى رعاية اتفاق بين اطراف الصراع في سوريا، وعرضته على مجلس الأمن قبل أيام ونال الدعم المعنوي كجهد مساعد لمباحثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة.

أي أن روسيا الآن في صلب المنافسة على دور قادر على العمل السياسي المثمر في سوريا لوقف إطلاق النار أولاً، ثم النجاح في عقد مؤتمر أستانا في كازاخستان في الأيام القادمة، وإلا فإنها سوف تخسر دورها كدولة كبرى في أكثر القضايا التي لها يد فاعلة فيها.