وفاة حفيد الخلافة العثمانية.. وسوري يحل مكانه

11 يناير 2017

سيما نعناعة - خاص ترك برس

أفادت صحف تركية اليوم، الثلاثاء، بوفاة حفيد الخلافة العثمانية ورئيس السلالة الحاكمة "خانة دان"، "عثمان بيازيد عثمان أغلو"، وتم دفنه في مدينة "نيوريورك" الأمريكية، مكان إقامته الحالي.

الـرئـيـس الــ 44

كما أضافت صحيفة "يني شفق" التركية، أن "عثمان أغلو" الذي توفي عن عمر يناهز 93 عاماً، هو حفيد السلطان العثماني الـ 31 "عبد المجيد خان"، من الجيل الثالث، ورئيس "السلالة الحاكمة " الـ 44.

وتم أداء صلاة الجنازة في جامع "سلطان أيوب" في مدينة "بروكلين"، ثم دفن في مقبرة "فرنكليف" بـ "نيويورك"، بحسب ما أفادت قريبته "أرزو أنور اروغان" لـ صحيفة "يني شفق".

مـرح ومـتـواضـع

وأثناء مراسم الجنازة، أعرب "ارتان يالتشين"، القنصل التركي العام في "نيويورك" عن مدى حزنه لوفاة "عثمان أغلو"، وقال "عندما زرته الإسبوع الماضي في المشفى كان في غاية المرح والنشاط، لم يفقد شيئاً من حيويته." إذ يعرف "عثمان أغلو" بابتسامته العريضة وحيويته الدائمة لدى معارفه وأصدقائه.

كما أفادت "زينب عثمان"، زوجة رئيس "السلالة الحاكمة" السابق، لمراسل الأناضول، مدى تواضع ورقي "عثمان أغلو"، الذي تسلم منصب الرئاسة عقب وفاة زوجها "ارطوغرول عثمان" بالـ 2009.

سـوريّ يـسـتـلـم مـنـصـب خـانـة دان

أمّا الآن فسيتم تسلم منصب رئيس "السلالة الحاكمة" من قبل "أنور أفندي"، الحفيد الأكبر في السلالة، والذي يعيش في العاصمة السورية "دمشق" حاليًا، وفقًا لما أفادت به "زينب هانم".

ويعد منصب رئيس "السلالة الحاكمة \ خانة دان"، خاص بأحفاد السلاطين العثمانيين حول العالم، ويتم تسلمه من قبل الحفيد الأكبر سناً بينهم، فلدى وفاة "أرطوغرول عثمان" كان "عثمان أغلو"، هو الحفيد الأكبر وقتها، والآن "انور أفندي".

مـسـتـر بـي

هذا وأشارت "زينب هانم" التي كانت تعد مقربة من "عثمان أغلو"، أنه كان يعمل في مكتبة "نيويورك"، وحتى بعد أن تدهورت صحته وأحيل للتقاعد، تابع العمل هناك بشكل تطوعي.

كما أشارت الأخيرة إلى أن "عثمان أغلو" كان يلقب بلقب "مستر بي"، من قبل أصدقائه هناك، فكلمة "مستر" إنكليزية، وكلمة "بي" تركية، تدلان على معنى كلمة "سيد" بالعربية.

الـعـثـمـانـيـون والـمـنـفـى

وبالتطرق إلى سبب اختلاف أماكن إقامة أحفاد السلاطين العثمانيين خارج الحدود التركية، يمكن العودة بالزمن إلى أيام انهيار السلطنة العثمانية وإلى القانون الذي أصدره "أتاتورك" مؤسس الجمهورية التركية الحديثة.

فوفقاً للمصادر التاريخية تم إلغاء "السلطنة العثمانية" بتاريخ 1 تشرين الثاني \ نوفمبر عام 1922، وذلك قبيل تأسيس الجمهورية التركية بفترة وجيزة، وتم اختيار الخليفة العثماني الأخير "عبد المجيد خان" ليكون خليفة المسلمين، من قبل مجلس البرلمان التركي الكبير في أنقرة، وإنما كمنصب فخري.

ولاحقاً وبعد تأسيس الجمهورية التركية الحديثة، التي تأسست عام 1923، خشي "أتاتورك" من تأثير "عبد المجيد خان" على الإصلاحات والتحديثات التي كان ينوي القيام بها، وأخذ تدابير صارمة حيال مؤسسة الخلافة، وفق المصادر التاريخية.

وأخيراً وبتاريخ 3 آذار \ مارس عام 1924، تم إصدار القانون رقم (431) الذي ينص على إلغاء مؤسسة الخلافة كلياً ونفي جميع أفراد العائلة العثمانية إلى خارج حدود الدولة التركية، كما أفادت المصادر التاريخية.

ووفقاً لما ذكره الموقع التاريخي "تاريخ ومدنية" التركي، تم نفي أفراد العائلة الحاكمة بموجب هذا القانون ضمن فترة تتراوح ما بين 24 ساعة و15 يوماً.

وتابع الموقع أنه خلال إسبوعين من القرار تم نفي ما يقارب 155 شخص من العائلة العثمانية، بالإضافة إلى 50 آخرين لم يشملهم القانون، ليكون بذلك المجموع الكلي 200 شخص.

ولضمان عدم عودتهم إلى تركيا مجدداً تم منحهم جوازات سفر مؤقتة صالحة لعام واحد فقط لا تمكنهم  من العودة إلى حضن الوطن، وتم منحهم وضعية "هايماتلوس" أي بلا وطن ونفيوا بعد ذلك.

ولـد بـالـمـنـفـى

وبالعودة لحياة "عثمان أغلو" في المنفى، ذكرت صحيفة "يني شفق"، أنَّ رئيس السلالة الحاكمة "عثمان بيازيد عثمان أغلو"، كان في بطن أمه عندما تم نفي أفراد العائلة العثمانية.

ولاحقاً بتاريخ 23 حزيران عام 1924 ولد "عثمان أغلو" مع إشراقة يوم جديد في العاصمة الفرنسية "باريس"، ليودع الحياة في يومنا هذا.