ترك برس

أشاد الدكتور غيدو شتاينبرغ، كبير الباحثين لشؤون الشرق الأوسط بالمعهد الألماني للدراسات الدولية والأمنية، بقوة ومتانة العلاقات التركية الألمانية على الرغم من الأزمات السياسية الراهنة.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة القطرية، في معرض حديثه عن دور ألمانيا والاتحاد الأوروبي في الأزمة الخليجية ورؤيتهما لمستقبلها، بالإضافة إلى أولويات السياسة الخارجية الألمانية في المنطقة.

وقال شتاينبرغ إن السياسة الخارجية الألمانية في المنطقة تركز على 3 دول حتى الوقت الراهن، مبينًا أن أول تلك الدول هي إسرائيل والسبب يعود في ذلك لأسباب تاريخية ولكون الأخيرة "دولة شبه أوروبية وصناعية ومتطورة".

وأشار إلى أن الدولة الثانية هي تركيا، لكونها عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وبسبب وجود جالية تركية كبيرة في ألمانيا والتي يقدر عددها بحوالي مليونين ونصف نسمة تقريبًا، وربما أكثر، لافتًا إلى وجود مشلكة في الأرقام لكون الكثير من الأتراك حصلوا على الجنسية الألمانية.

وأضاف: "تركيا مهمة منذ القدم، حيث كانت لتركيا هناك علاقات عسكرية بين دولة روسيا عندما كانت عاصمتها برلين في الثلاثينات من القرن التاسع عشر (..) لذلك فإن العلاقات التاريخية والعسكرية والاقتصادية قوية حتى في الأزمات".

أمّا الدولة الثالثة، فقال الباحث الألماني إنها إيران التي تملك علاقات ثقافية مهمة مع ألمانيا منذ أكثر من مئتي عام، مؤكّدا أن علاقات ألمانيا مع دول الخليج مهمة تجاريًا لكن ليست عميقة مثل علاقاتها مع إيران وبالتالي فإن الخليج ليس من أولويات السياسة الخارجية الألمانية.

وحول أسباب الأزمة الخليجية الراهنة، أوضح شتاينبرغ أن السبب المباشر للأزمة ليس دعم قطر للإرهاب كما تقول دول الحصار الأربع، ولكن هذا السبب كان مهما لكسب تأييد الحكومات الغربية، وقد كانت الخطوة ناجحة في البداية، لا سيما في الولايات المتحدة.

وأضاف الباحث الألماني أن ما يجري هو محاولة لتغيير السياسة الخارجية لدولة قطر في اتجاهين: الأول السياسة المتوازنة نسبيا تجاه إيران، وثانيا وقف دعم وتأييد قطر لجماعة الإخوان المسلمين.

وبحسب شتاينبرغ، فإن التدخل التركي عبر إرسال قوات عسكرية إلى قطر ربما أسهم في إرباك الحسابات السعودية، ولكن المشكلة هي أننا لا نعرف ما هي حسابات السعودية، لأن هناك تغييرا في السياسة الخارجية السعودية، لأن النظام السعودي تغيّر بالكامل منذ وصول الملك سلمان.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!