Banner: 

ترك برس

خرجت أصوات من أطياف سياسية مختلفة، في الساعات الباكرة من ليلة الـ15 من تموز/ يوليو العام الماضي، عندما بدأت المؤامرة بالانكشاف، وعلم الناس أن ما يحصل هو انقلاب عسكري على الحكومة المنتخبة، خرجت هذه الأصوات المختلفة الانتماءات تفنيدًا واستنكارًا ومعارضةً لهذا العمل الشنيع المغاير لفطرة الشعوب، ومناصرة للحكومة ولو كانوا معارضين لها.

كانت أولى الجهات المعارضة للحكومة ردًا على محاولة الانقلاب، دولت بهتشلي رئيس حزب الحركة القومية "MHP"، الذي اتصل برئيس الوزراء بن علي يلدرم، الساعة الحادية عشرة ليلة الانقلاب، لإخباره بأن حزبه متضامنٌ مع الحكومة، وأن محاولة الانقلاب هذه "أمر غير مقبول"، وقال لاحقًا في بيان مكتوب له: "إن محاولة إعاقة الديمقراطية وتجاهل إرادة الشعب كانت خطأً كبيرًا كاد أن يودي بتركيا".  ومنذ ذلك الوقت، ورئيس حزب الحركة القومية يظهر التعاون والدعم للحكومة التركية في جميع تحركاتها ضد منظمة "غولن" الإرهابية المدبرة للانقلاب.

وردّ كمال كيليشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري "CHP" المعارض الأكبر للحكومة، على محاولة الانقلاب بتغريدة على حسابه الرسمي في تويتر قال فيها: "نحن ندعم جمهوريتنا وديمقراطيتنا، ولا أحد يستطيع أن يغير ذلك". وفي السادس عشر من تموز قال في لقاء مع مذيع قناة محلية: "لقد شهدت تركيا أسوأ أنواع الخراب في الانقلابات، ونحن لا نريد لبلادنا أن تشهد الخراب مرة أخرى. سندافع عن ديمقراطيتنا وعن جمهوريتنا، وسنحافظ على إرادة شعبنا الحرة. أيًا كان من يحاول القيام بشيءٍ مماثل، يجب علينا أن نتعاون ونتخذ موقفًا مشتركًا كشعب تركي واحد ضد الانقلاب، تمامًا كما نفعل ضد الإرهاب".

وأدان كذلك حزب الشعوب الديمقراطي"HDP" -المعروف بارتباطه بحزب العمال الكردستاني "PKK" المدرج على لائحة الإرهاب- محاولة الانقلاب الفاشلة، من خلال تغريدة من حساب الحزب الرسمي في تويتر الساعة 1:28 صباح السادس عشر من تموز. ولاحقًا في اليوم نفسه أصدر الرئيسان المشاركان "صلاح الدين دميرطاش" و"فيغان يوكسيك داغ" بيانات مدينة لمحاولة الانقلاب، قالوا فيها: "لا أحد يستطيع أن يحل محل إرادة الشعب"، و"حزب الشعوب الديمقراطي يقف ضد كل انقلاب في كل الظروف"، و"لا يوجد بديل غير حماية السياسة الديمقراطية".

وأعلنت كذلك أقليات ومجموعات منتمية لديانات مختلفة ومجموعات من خلفيات أخرى عن إدانتها للانقلاب. وخرجت بيانات من ممثلي المجتمعات الإسلامية واليهودية والمسيحية، ورئاسة الشؤون الدينية، والبطريرك القسطنطيني المسكوني بورثولوميو، ورئيس الحاخامات في تركيا الحاخام إسحاق هاليوا عبّروا فيها عن حزنهم تجاه الخسائر الناتجة عن هجمات منظمة "غولن" الإرهابية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!