Banner: 

ترك برس

وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بأنه "لاغ وباطل أمام الضمير البشري والقانون والتاريخ، شأنه شأن قرار إسرائل بضم القدس والإجراءات والممارسات التي اتخذت في هذا الإطار".

جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة التركية، مساء الأربعاء، تحت عنوان "نداء من الجمهورية التركية رئيسة الدورة الحالية لقمة منظمة التعاون الإسلامي إلى الرأي العام العالمي".

نص البيان: "إن حماية حرمة القدس مدينة الأنبياء وملتقى مقدسات الأديان السماوية الثلاثة، والتي يتألق الحرم الشريف أولى القبلتين مثل النور في قلبها، والحفاظ على وضعها التاريخي، مسؤولية لا تقع على عاتق المسلمين فحسب بل البشرية جمعاء.

كما أن حماية القدس تعد بمثابة الحجر الأساسي لتأسيس وديمومة الضمير البشري والعدالة والاحترام المتبادل في منطقتنا والعالم أجمع.

والتاريخ حافل بأمثلة عديدة لمدى الآلام الناجمة عن تجاهل حرمة القدس والوضع الديني الخاص بها.

كما بدأت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، مأساة جديدة لا متناهية في المنطقة التي تتمركزها مدينة القدس.

إن كل خطوة تتجاهل حقوق فلسطين المعترف بها مرارًا وتكرارًا في قرارات الأمم المتحدة، ما هي إلّا ضربة قاسية لأمل خلق نموذج راقٍ للتعايش السلمي بين الأديان.

لا يمكن بأي حال التخلي عن مطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، عاصمتها القدس، على أساس حدود عام 1967 التي نعتبرها شرطًا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقرار الولايات المتحدة الأمريكية المتثمل في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يتنافى مع هوية هذه المدينة الضاربة في القدم عبر العصور، وليس مع قرارات الأمم المتحدة فحسب.

بناءً عليه فإن هذه الخطوة تعني تجاهلًا للحقائق التاريخية والاجتماعية، فضلًا عن تجاهل القانون الدولي.

إن هذا التصريح لاغ وباطل أمام الضمير البشري والقانون والتاريخ، شأنه شأن قرار إسرائل بضم القدس والإجراءات والممارسات التي اتخذت في هذا الإطار.

ولن يتحقق السلام للجميع إلا مع انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية والضفة الغربية وغزة وحتى يتسنى للفلسطينيين العيش بحرية في وطنهم.

وبوصفي الرئيس الدوري لقمة منظمة التعاون الإسلامي، أناشد العالم أجمع بالوقوف ضد هذه الخطوة وما شابهها من خطوات غير قانونية ، وذلك بغية ضمان سلامة وأمن الأجيال القادمة

نعتقد بأن على الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية حتى الآن، أن تتخذ هذه الخطوبة المهمة والملحة من أجل تحقيق التوازن الذي من شأنه أن يحفظ الحس السليم والعدالة في المنطقة.

وفي الوقت الراهن يُعد الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والمقدسيين في قضيتهم المشروعة هذه، مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كافة أصحاب الضمير بغضّ النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والعقائدية.

وبصفتي الرئيس الدوري لقمة منظمة التعاون الإسلامي ورئيس الجمهورية التركية، أناشد الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع عن هذه الخطوة التي من شأنها أن تثير الفوضى في المنطقة، كما أناشد إسرائيل بانتهاج سياسات تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!