محمد قدو أفندي أوغلو - خاص ترك برس

الصمود هو الأيقونة الخالدة لتلك المدينة التي ما لبثت أن خرجت من مكابدات الإهمال المبرمجة منذ الاحتلال الإنكليزي وقيام ثورة العشرين الخالدة والتي كانت ولا زالت الشعلة التي تنير طريق كل عشاق الحرية وحتى دخول المجرمين إليها واستباحتها وتدنيس أرضها الطاهرة المعطاء.

وفي الوقت الذي بدأت فيه جحافل التحرير تتجه لتحرير المدينة تهيأ المجتمع التلعفري كله إلى تفعيل عملية الصمود وإعطائها بعدًا آخر وهو التأقلم الفوري والمباشر مع الوضع غير الطبيعي للمدينة المكلومة.

وصفت المدينة سابقا بأنها تصحو على أصوات مناجل فلاحيها وتتغنى بوفير خيراتها وأعياد مواسمها التي تدوم على مدار فصول السنة حيث منّ الله عليها بكل ما يحتاجه الإنسان من أجل العيش الرغيد والكريم.

ومن الطبيعي أن يكون لكل مدينة طموح وبعض الطموح هو الاستقرار والتمتع بفرصة لبناء المدينة وإعادة مجدها وحاضرها، وحتما فإن وجود رجال مهيئين بقلوب مخلصة لبلدها هو الضمان التام للأجيال بأن تلك المدينة الموغلة في التاريخ ستأخذ دورها من جديد.

وحتمًا هناك دور ريادي وهام وأساسي لممثلي تلعفر في البرلمان العراقي وهم الخاصة التي تطالب بحقوق أهلها وتساعد في كشف كافة الحلقات المهملة والتي تحتاج دعما من الحكومة المركزية والوزارات والهيئات العليا، هولاء الذين يمثلون كل أبناء تلعفر قد عقدوا العزم على بناء مدينتهم وخدمة كل أبنائها وهم السباقين دوما لإحاطة المسؤولين في المركز عن كل ما يهم المواطن.

النائب عن مدينة تلعفر خليل المولى الذي نتابع نشاطاته وزياراته للدوائر والمؤسسات المختلفة وكافة ساحات النشاطات المجتمعية بكل جد وفاء - والوفاء من شيم الكرام - وإخلاص لبلده ولأبناء بلده وكما قيل سابقا بأن الإخلاص في العمل سبعة أعشار النجاح.

ولذا توجهنا بأستفساراتنا للأستاذ خليل المولى حول بعض القضايا المهمة التي يبحث المواطن عن إجابة عليها ومعرفة كافة تطوراتها وفصولها. وقد كان توجهنا له شخصيا لاعتبارات عدة أهمها أن له إلمامًا تامًا بكل ما يشغل فكر وذهن  المواطن، إضافة كما نوهنا إلى وفائه. وقد سئل أحد النوابغ بأي شي يعرف وفاء الرجل دون تجربة واختبار، فقال بحنينه إلى وطنه وتلهفه على ما مضى من زمانه وأن من علامة وفاء المرء ودوام عهده حنينه إلى إخوانه وشوقه إلى أوطانه.

بداية نرحب بأجمل عبارات  الترحيب والمودة بسيادة النائب. سيتمحور لقاؤنا حول ثلاثة أمور أو فقرات، وهي:

1- المحور الأول: مسألة عودة أهالي تلعفر الموجودين في المخيمات.

ماهي الإجراءات المتبعة في عودتهم مع معرفة أسباب تأخر رجوعهم، علمًا أن البعض لا زال ينتظر ما يسمى بالتصريح الأمني؟

نتمنى أن تكون لدينا فكرة كاملة عن هذه القضية المهمة مع شرح وجهة نظر الجهات الأمنية والتنفيذية لها.

1- المحور الثاني: عودة الموظفين المفصولين أو المرقنة قيودهم.

بالطبع سيادة النائب هولاء بذمتهم عوائل وحتما فإن اعتمادهم كان ولا زال لرواتبهم فقط.

الآن انقطع رزق هولاء العوائل وطبعا لا ننسى أن هولاء كانوا قد خدموا مدينتهم سابقا ومنهم الطبيب والمهندس والموظف وغيرهم.

3- المحور الثالث:  مسألة الاعمار وتبني ودعوة المنظمات الإنسانية لتنفيذ بعض المشاريع وترميم البعض الآخر.

كذلك مسألة توفير المياه الصالحة للشرب للقضاء.

الجواب حول الفقرة الأولى (عودة اللاجئين):

- أنا شخصيًا مع إعادة جميع النازحين إلى مناطقهم وبالخصوص أهالي تلعفر بعد إجراء التدقيق الأمني للجميع لكي لا تتكرر أحداث (2014) وتوفير الأمن والأمان والخدمات لهم جميعًا. ومجلس النواب والحكومة بصدد إعادة النازحين إلى مناطقهم وغلق ملف النازحين، وهذا ما تم التصويت عليه في مجلس النواب، أما بصدد التصاريح الأمنية هناك فقرة تمت صياغتها في لجنة الأمن والدفاع النيابية من المقرر أن يعرض للتصويت عليها خلال هذا الأسبوع.

وبالنسبة لتحديد المدة المقررة لغلق ملف النازحين لم يتم تحديد يوم معين وإنما الوزارة وبالتنسيق مع الحكومة واللجنة العليا يعملون جاهدين لإيجاد الحل الأمثل لإعادتهم إلى مناطقهم في فترة نهاية هذه السنة.

الإجابة حول الفقرة الثانية (عودة الموظفين):

- تم إنجاز معاملات أكثر من 500 موظف وتمت مباشرتهم في دوائرهم وهم من منتسبي التربية والبلديات والموارد المائية والصحة بعد أن تم إكمال التدقيق الأمني لهم ونحن نعمل حاليا على إعادة باقي الموظفين الذين لا يوجد عليهم أي مؤشر أمني، وبخصوص الأطباء من أبناء تلعفر فقد تم إنجاز مراحل متقدمة من أوامر العودة، وقريبا يتم إعادتهم بعد إكمال التدقيق الأمني لهم.

جواب الفقرة الثالثة حول مسألة الإعمار وتبني ودعوة المنظمات الإنسانية لتنفيذ بعض المشاريع وترميم البعض الآخر، وكذلك مسألة توفير المياه الصالحة للشرب للقضاء:

-  قريبًا ستستعيد تلعفر عافيتها من الدمار الذي أصابها جراء العمليات العسكرية، وفي قادم الأيام سوف تشاهدون عمليات الإعمار والتبليط للشوارع في مختلف أحياء تلعفر، وأيضًا هناك إعمار وبناء وتأهيل في مختلف الدوائر في تلعفر، وأنا هنا لا يسعني ذكر جميع النشاطات التي قدمتها أنا شخصيًا لمدينتي وأيضًا النشاطات الجماعية مع إخوتي نواب تلعفر أو التركمان معًا.

أما بصدد المنظمات التي تعمل في تلعفر منذ اللحظة الأولى فقد قامت بتأهيل المدارس وبعض الدوائر ودور المواطنين وهذه حقيقة وعلينا ذكرها ومن غير المعقول عدم التنويه عنها وتقديم الشكر لهذه المنظمات.

وانا والإخوة نواب تلعفر ونواب كركوك نسعى جاهدين في مطالبة المنظمات والحكومة التركية في إعمار تلعفر وكركوك وطوز وامرلي ومندلي وباقي المناطق التركمانية، ولدينا عدة لقاءات مشتركة مع المسؤولين الأتراك بهذا الشأن ولقاءات منفردة مع المنظمات.

ولن ندّخر أي جهد من أجل إيصال الخدمات إلى أهلنا التركمان أينما كانوا وللشعب العراقي عامة، نسأل أن يوفقنا الله وإياكم لخدمة أهلنا وهذا وسام شرف كبير لنا.

ونحن إذ نتمنى أن نكون قد استطعنا أن ننال بعض الأجوبة المهمة حول ما يشغل المواطن من أهالي قضاء تلعفر بصورة خاصة، سنبقى على اتصال مستمر مع النائب خليل المولى وسنكون أول من يكتب عن كل ما يستجد من أمور حول ما يهم المواطن.

وفي الختام نشكر السيد النائب خليل المولى على إجاباته لاستفساراتنا متمنين له الموفقية في مهامه وأعماله.

عن الكاتب

محمد قدو أفندي أوغلو

باحث في الشأن التركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس