فيردا أوزر - صحيفة ملليت - ترجمة وتحرير ترك برس

أردوغان: استبعادكم تركيا من مشروع إف-35 ليس قرارًا حميدًا، اعيدوا النظر فيه من فضلكم.

ترامب: هل يمكنكم شراء منظومة باتريوت الآن؟ 

أردوغان: إذا كان عرضكم يلبي متطلباتنا فنحن مهتمون جدًّا بباتريوت. 

ترامب: إذا اشتريتم باتريوت فمسألة مقاتلات إف-35 منتهية. لكن يكفي ألا تنشروا صواريخ إس-400. 

هذا ما دار بالضبط بين الرئيسين في اتصال هاتفي قبل يومين، و مباشرة بعد زيارة أردوغان الهامة إلى موسكو. 

هذا مؤشر على التراجع التدريجي لحدة العاصفة التي هبت إثر شراء تركيا منظومة إس-400 من روسيا. 

جهود ترامب وأردوغان والحوار الدافئ بينهما قادر على وضع التوازن، الذي تسعى تركيا لإقامته بين الواردات الدفاعية الغربية والروسية، في مساره الصحيح. 

يقوم التوازن الجديد بين تركيا والولايات المتحدة وروسيا على قضايا يجري التفاوض بشأنها من قبيل المنطقة الآمنة وإدلب وباتريوت وإس-400. 

تفاصيل المنطقة الآمنة

أحد مصادري بأنقرة كشف لي تفاصيل المنطقة الآمنة، فقال إن الاتفاق كان في المرحلة الأولى على منطقة بعرض 125 كم بين تل أبيض ورأس العين، إلا أن أنقرة تريد توسيعها من الفرات إلى الحدود العراقية أي بعرض 440 كم وعمق 30 كم. 

بذلك سيكون عناصر "بي كي كي" بعيدون تمامًا عن حدود تركيا. تماطل واشنطن بشأن العمق لكن يجري زيادته بالتدريج.

علاوة على ذلك، كانت الولايات المتحدة تعارض بشدة الوجود العسكري التركي في المنطقة الآمنة، في حين أن الطائرات المسيرة التركية تجري طلعات مراقبة حاليًّا. 

ويقول المصدر إن مركز العمليات المشترك في محافظة أورفا التركية سيبدأ دوريات مشتركة لقوات البلدين في غضون أسبوع أو اثنين. 

هل تشتري تركيا مقاتلة روسية؟

تجري تركيا مفاوضات مع روسيا، إلى جانب مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. قبل أربعة أيام التقى أردوغان بوتين في موسكو، وهو يسعى إلى تعزيز موقفه التفاوضي تجاه البلدين. 

ولا يقف بوتين مكتوف اليدين، حيث سعى بنفسه لبيع تركيا مقاتلة سو-57 خلال جولته مع أردوغان في معرض للصناعات الجوية والفضائية. 

يحاول بوتين تسجيل هدف في مرمى الولايات المتحدة من خلال بيع تركيا مقاتلة سو-57 عوضًا عن إف-35 الأمريكية. بيد أن أردوغان لم يستلم الكرة من بوتين وتركها في الملعب. 

هل الباب مفتوح أمام باتريوت؟

تبدي تركيا "مرونة تحفظ عزمها" على عدم تقديم تنازلات سواء بخصوص إس-400 أو المنطقة الآمنة. 

تخيم المرونة نفسها على الجانب الأمريكي. كما تذكرون، أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات "CAATSA" بمجرد إبرام اتفاق بين تركيا وروسيا حول إس-400. 

بعد ذلك، خفضت حدة التهديد بقولها إنها ستطبق العقوبات عندما تستلم تركيا الصواريخ. والآن تطلب فقط عدم نشر الصواريخ. 

في هذه الحالة، ماذا عن مسألة شراء منظومة باتريوت؟ يقول المصدر إن الجانبين يواصلان البحث عن مخرج بسبب عدم وجود حل يرضيهما في الوقت الحالي. 

وهذا يعني أن المفاوضات سوف تستمر حتى أبريل/ نيسان القادم، موعد انتهاء استلام منظومة إس-400، وأن الباب سيبقى مفتوحًا أمام باتريوت. 

 بما أن البلدين يسعيان بكل قوة للعثور على مخرج مرضٍ لكليهما فمن الواضح أنهما سيتوصلان إلى حل يجعل الفاتورة في أدنى الحدود. 

عن الكاتب

فيردا أوزير

كاتبة صحفية تركية


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس