ترك برس

رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاتهامات التي تطال بلاده عقب إطلاقها عملية "نبع السلام" شمالي سوريا، حول استهدافها المدنيين.

جاء ذلك خلال اجتماع مغلق عقده أردوغان مع رؤساء تحرير عدد من الصحف والقنوات ووكالات الأنباء، في قصر "دولمة بهتشه" بمدينة إسطنبول.

وقال الرئيس التركي إن عملية "نبع السلام" لا تستهدف "الشعب السوري، ولا الأكراد هناك، بل تستهدف بشكل خاص الإرهابيين، وهذا واضح للعيان"، مستشهداً على ذلك بـ "الحساسية التي نبديها لتجنيب المدنيين الأذى على حساب المخاطرة بحياة قواتنا الأمنية ومواطنينا."

وأضاف: "القوة العسكرية لتركيا، قادرة على تسوية التنظيمات الإرهابية بالأرض في جميع مناطق العمليات، خلال عدة أيام، لولا حساسيتنا الإنسانية. إلا أننا نعمل بحساسية الصائغ أثناء عمله، ونبذل جهودا كي لا يخدش أنف أي أحد بريء."

وأشار إلى أنه من غير الوارد أبداً، استهداف العملية العسكرية المواطنين الأكراد، مبيناً أن "الدعم الأكبر لعمليتنا هذه نحصل عليه من أكراد سوريا."

وأكد على أن تركيا لا تنفذ "عملية ضد الأكراد، بل ضد بي كا كا وأذرعها ب ي د/ي ب ك"، مضيفاً: "باختصار، لم ولن نسمح بإقامة دويلة إرهابية شمالي سوري."

هذا وتتواصل العملية التي أطلقتها تركيا استنادا إلى حقوقها النابعة من القانون الدولي، و"حق الدفاع المشروع عن النفس" الذي تنص عليه قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في إطار احترام وحدة أراضي سوريا.

وكما جرى في عمليتي "درع الفرات"، و"غصن الزيتون"، تستهدف القوات التركية الإرهابيين فقط، إلى جانب الأسلحة والمخابئ والتحصينات والعربات التابعة لهم.

وتبدي القوات المشاركة في العملية، حرصا كبيرا على عدم الحاق خسائر في صفوف المدنيين الأبرياء، أو أضرار بالمباني التاريخية والدينية والثقافية والبنية التحتية في منطقة العملية.

وتتخذ كافة التدابير للحيلولة دون إلحاق أي ضرر بعناصر الدول الصديقة والحليفة المحتمل وجودها في المنطقة.

والأربعاء، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "بي كا كا/ ي ب ك" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على "الممر الإرهابي"، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!