
ترك برس
ولدت أمينة أردوغان في 21 فبراير / شباط 1955 بمدينة إسطنبول وهي المولود الخامس والبنت الوحيدة للسيد جمال والسيدة كولباران، وتلقت السيدة أمينة أردوغان، التي تنحدر أصولها من مدينة سيئيرت تعليمها في معهد متحت باشا المهني للبنات بإسطنبول.
شاركت في الأنشطة الاجتماعية بشكل فعال منذ شبابها، حيث كانت من بين الأعضاء المؤسسين لـ "رابطة السيدات المثاليات "، التي أطلقت عليها بنفسها هذا الاسم. تابعت عن كثب أنشطة اتحاد الطلاب الأتراك الوطني وجمعية العلوم والثقافة النسوية.
اتخذت السيدة أمينة أردوغان قرارات مهمة في حياتها بمساهمة الكاتبة شعلة يوكسيل شنلار، وكرست نفسها للمشاريع الاجتماعية.
خلال هذه الفترة، تعرفت على رجب طيب أردوغان وتزوجت منه في 4 يوليو / تموز عام 1978. وكانت السيدة أمينة أردوغان أكبر مسند لزوجها في نضاله السياسي. وهو بدوره يعد أحد أهم القادة في التاريخ السياسي التركي.
عندما تقلد زوجها رجب طيب أردوغان، منصب رئاسة فرع حزب الرفاه في إسطنبول، أصبحت هي عضو مجلس إدارة في لجنة المرأة بحزب الرفاهية وكانت رائدة في فتح حقبة مهدت الطريق لمشاركة المرأة في الأنشطة السياسة. أطلقت الحركة النسوية التي ساهمت بشكل كبير في نجاح حزب الرفاه في الانتخابات ووصوله إلى سدة الحكم، وتجولت مع سيدات متطوعات في الحزب بيتا تلو الأخر عند الضرورة.
بعد انتخاب زوجها رجب طيب أردوغان رئيسا لبلدية إسطنبول، شاركت السيدة أمينة أردوغان في العديد من مشاريع المسؤولية الاجتماعية، وساهمت في إنشاء آلية للمساعدة في التكافل الاجتماعي بين الفئات الاجتماعية المختلفة من خلال إطلاق مبادرة " موائد إفطار الأغنياء والفقراء "، والتي لا تزال تقام من قبل رئاسة بلديات حزب العدالة والتنمية.
إن أمينة أردوغان التي هي أم لأربع أبناء ولدان وبنتان، تولت دائما أدوارا فعالة في الحياة الاجتماعية والسياسية وواصلت أنشطتها بوتيرة متزايدة عندما أصبحت حرم رئيس الوزراء. اتسمت حياة أمينة أردوغان بالإحسان ومساعدة الآخرين على ما ورثته من أسرتها حيث مدت يد المساعدة لآلاف الناس، وكانت رائدة في تأسيس " مركز التنمية الاجتماعية (TOGEM)" في عام 2005 ودعمت مشاريع مهمة تتعلق بتعليم النساء والأطفال.
أطلقت أمينة أردوغان بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية حملة كبيرة على الصعيد الوطني من أجل التصدي لمشكلة منع البنات من التعليم والتي كانت جرحا داميا في بعض مناطق تركيا. حيث أن حملة "هيا إلى المدرسة أيتها الفتيات"، كانت خير وسيلة لتعليم حوالي 300 ألف فتاة القراءة والكتابة وتوفير فرصة التعليم في المدراس لهن.
وتواصل أمينة أردوغان اليوم في هذا المنوال ببذل جهود من أجل مزيد الاستنارة بالتعليم وفتح آفاق مستقبلية، وذلك تحت شعار " أنا وابنتي في المدرسة". وتحاول السيدة أمينة أردوغان من خلال هذه الحملة التي وضعت أسهما شخصيا إيجاد حل لمشكلة الأمهات الأميات اللواتي لم يسعفهن الحظ في تعلم القراءة والكتابة.
كما ناضلت السيدة أمينة أردوغان في التصدي للعنف ضد الأطفال وتشغيلهم ودعمت العديد من الحملات التي تؤكد على أهمية التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة من قبيل حملة " 7 متأخرة جدا". ومن خلال دعوة السيدات الأوائل من مختلف البلدان لهذه الأنشطة عززت السيدة أمينة أردوغان مجال تأثير هذه الحملات. كما أن للسيدة أمينة أردوغان إسهامات كبيرة في تحقيق " مشروع الأسرة الشقيقة " التي نالت اهتماما بالغا وتأييدا جماهيريا في تركيا.
من جهة أخرى رعت السيدة أمينة أردوغان، مشروع " سفراء القلوب في تنمية المجتمع"، الذي طورته وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية بغية تعزيز وعي العمل التطوعي في المجتمع وتنسيق الخدمات العامة. استنفرت زوجات الولاة من 81 محافظة وقادت حملة طوعية سعت لتحسين الظروف المعيشية للنساء وكبار السن والأطفال والمعاقين والمحاربين القدامى وأهالي الشهداء ومدمني المخدرات. إن هذا المشروع الحائز على جائزة "البوصلة الذهبية"، في فئة أفضل مشروع عام والتي تعد بمثابة جائزة الأوسكار للعلاقات العامة، جذب اهتماما كبيرا من قبل الأمم المتحدة ضمن نطاق المشاريع النموذجية التي تشكّل قدوة للدول الأخرى. إن المشروع مازال حيز التنفيذ تحت رعاية السيدة أمينة أردوغان منذ عام 2012. وقد دعمت الترويج لخدمات "الأسرة الحضانة" التي يتم تنفيذها ضمن مشروع سفراء القلوب الذي تديره وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية.
وتدعم السيدة أمينة أردوغان، إلى جانب زوجات قادة دول المنطقة، تنظيم المؤتمرات الدولية تحت عنوان "المرأة في عالم الأعمال " الهادفة لتمكين المرأة في المشاركة في الحياة العملية بشكل أكثر فعالية. وإلى جانب جهود أمينة أردوغان في ضم المرأة إلى عالم الأعمال فإن جهودها لضم المرأة إلى الحياة السياسي لم تكن في الإطار الحزبي فقط بل كانت لها أصداؤها لدى الرأي العام التركي.
ولفتت السيدة أمينة أردوغان، الانتباه إلى ضرورة نشر الوعي الاجتماعي ومكافحة ظاهرة الإدمان التي تعد واحدة من أكثر المشاكل الرئيسية بشكل فعال ودعمت كافة الحملات المتعلقة بمكافحة المخدرات.
وقد رعت السيدة أردوغان، حملات العديد من منظمات المجتمع المدني في مختلف المجالات بدءا من الرعاية الصحية والتعليم ووصولا إلى مشاكل المراءة والمعاقين وساهمت في إيصال صوتهم.
لطالما أعربت السيدة أردوغان، عن تقديرها لعملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لما لها من أهمية لإجراء إصلاحات هيكلية سريعة في العديد من المجالات بتركيا. بالإضافة إلى ذلك، فقد أولت اهتماما للأصوات المنبعثة من مناطق جغرافية مختلفة حول العالم، ووقفت على وجه الخصوص إلى جانب الشعوب المظلومة والفقيرة، وعارضت بشدة انتهاكات حقوق الإنسان. ولم تسكت على المآسي الإنسانية في مناطق مثل غزة وميانمار وباكستان ونظمت أنشطة دولية في هذا السياق. ففي مواجهة الهجمات على غزة عام 2009، أدخلت أمينة أردوغان، عقيلات زعماء العالم في الأمر، ودعت إلى وقف الحرب في فلسطين. وإثر وقوع كارثة الفيضانات في باكستان في عام 2010، توجهت إلى المنطقة فورا ودعت المجتمع الدولي للتعبئة وتقديم المساعدات. أما في عام 2012 وعلى الرغم من التحذيرات بشأن ضمان سلامتها الشخصية، توجهت إلى ميانمار واطلعت على المأساة الإنسانية هناك شخصيا وقدمت مساعدات إنسانية إلى المنطقة. وكانت بذلك مترجمة لمشاعر ملايين الأمهات حيث أثارت هذه المشكلة على الصعيد العالمي، كما أنها كانت وسيلة في إطلاق حملة كبيرة للمساعدات الإنسانية. من جهة أخرى زارت السيدة أمينة أردوغان، في عام 2017 مسلمي الروهينجا الذين فروا من الضغوط في ميانمار ولجأوا إلى مخيم "كوتوبالونغ" للاجئين في بنغلاديش ووجهت دعوة توعية للمجتمع الدولي.
تواصل السيدة أمينة أردوغان، حرم أول رئيس منتخب بشكل مباشر في الجمهورية التركية، تبادل الآراء مع السيدات الأوائل من مختلف البلدان حول مشاريع المسؤولية الاجتماعية خلال زياراتها الخارجية. كما أنها تساهم في الترويج لتركيا من خلال دعوة السيدات الأوائل إلى تركيا عند الضرورة.
عقب زياراتها إلى البلدان الأفريقية مع الرئيس أردوغان، قادت السيدة أمينة أردوغان مشروعا يهدف إلى طرح منتجات يدوية نسائية أفريقية للبيع في إطار فهم السوق العادل وإعادة الإيرادات إلى النساء الأفريقيات. لا يزال بيت الثقافة وسوق الحرف اليدوية الأفريقية، الواقع في حي "حمام أونو" التاريخي في أنقرة والذي تم تأسيسه بالتنسيق مع وزارة الخارجية، يواصل أنشطته. وعلى هذا النحو، قادت السيدة أمينة أردوغان، وبالتعاون مع زوجات سفراء الدول الأفريقية مبادرة نشر كتابي "أطباق أفريقية" و "أمثال أفريقية".
ترعى السيدة أمينة أردوغان، مشروعي "صفر نفايات" و "بذور الأجداد" في إطار المشاكل البيئية وحماية الموارد الطبيعية. حيث تم تحويل مشروع صفر نفايات الذي تم إطلاقه في عام 2017، إلى تعبئة وطنية من قبل وزارة البيئة والتحضر، ونتيجة لذلك تم تحقيق مكاسب كبيرة من حيث البيئة والاقتصاد الدائري. من ناحية أخرى، خلقت تعبئة "صفر نفايات الأزرق " إلى زيادة الوعي حول تطهير البحار والمحيطات من النفايات ولاسيما البلاستيك.
أما فيما يتعلق بالحياة الصحية والطبيعية، دعمت السيدة أردوغان السياسات التي تهدف إلى تشجيع الولادة الطبيعية وخفض معدل الولادة القيصرية إلى أرقام معقولة. كما قدمت الدعم للجهود المبذولة لوضع الطب التقليدي والتكميلي القادم من تقليد عمره ألف عام والذي شجعته أيضا منظمة الصحة العالمية في الآونة الأخيرة على أساس علمي، ورعت مؤتمرات الطب التقليدي والتكميلي التي عقدتها وزارة الصحة.
حصدت السيدة الأولى أردوغان، جوائز دولية في مختلف المجالات بفضل ريادتها لمختلف الأعمال، من بينها "جائزة الاعتراف بالخدمات الإنسانية" كجزء من المنتدى العالمي للمانحين الذي عقده مؤتمر المحسنين المسلمين العالمي ومقره شيكاغو في عام 2018، وذلك بفضل جهودها الرائدة في مجال المساعدة الإنسانية. في نفس العام، مُنحت السيدة الأولى أيضا جائزة التميز للقيادة الإنسانية من قبل تحالف الأمل العالمي في الولايات المتحدة.
تستمتع السيدة أردوغان، بالقراءة والاطلاع على المأكولات العالمية والاستماع إلى الموسيقى العالمية في أوقات فراغها.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











