(صورة أرشيفية لسلطان عُمان ونائب الرئيس التركي، خلال زيارة الأخير إلى مسقط)

ترك برس

أعلنت تركيا، قبل أيام، عن قيام شركتها"FNSS"  المتخصصة بالصناعات الدفاعية، باستكمال تسليم كافة مدرعات "بارس" التركية إلى سلطنة عمان.

وأفادت وسائل إعلام تركية، أنه تم استكمال عمليات تسليم مدرعة "بارس" (وتعني النمر) العملاقة، تركية الصنع، بشكل كامل في إطار عقد مبرم بين الدولتين بتاريخ 20 أيلول/ سبتمبر عام 2015.

وسلمت الشركة التركية القوات العمانية 172 مدرعة من طرازي"Pars III 8x8" و"Pars III 6x6"، بعد تسليم الدفعة الأولى من المدرعات للقوات العمانية عام 2017.

وجاء توقيع العقد بين الدولتين إثر فوز الشركة التركية بالمناقصة التي أعلنت عنها سلطنة عمان بهدف تلبية احتياجات قواتها البرية من المدرعات.

والمدرعات المسلمة لسلطنة عُمان مصممة لأغراض مختلفة، بينها مدرعات مزودة بأبراج (25 و30 ملم)، وأخرى تعمل بتقنية التحكم عن بعد من خلال برج (12.7 ملم)، وأخرى قادرة على حمل قذائف هاون من عيار 120 ملم.

وتشهد العلاقات بين أنقرة ومسقط، نمواً ملحوظاً ينعكس على الزيارات والاتصالات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، فضلاً عن التعاون التجاري والدفاعي والاقتصادي بينهما.

وبالرغم من حالة الفتور التي تسود علاقات تركيا مع بعض دول الخليج العربي، إلا أن سلطنة عمان حافظت على علاقاتها مع تركيا، في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد، ثم تطورت العلاقات بشكل أكبر في عهد السلطان الحالي، هيثم بن طارق آل سعيد، الذي تولى مقاليد الحكم في 11 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ولدى دول الخليج الست (قطر، الكويت، سلطنة عمان، السعودية، الإمارات والبحرين) وجهات نظر متبانية في رؤيتها للدور الإقليمي التركي في المنطقة.

وبحسب مقال نشرته وكالة الأناضول للكاتبة إحسان الفقيه، فإن سلطنة عمان تواجه تحديات عديدة في إعادة رسم سياساتها الخارجية بالموازنة بين الأوضاع الاقتصادية المتراجعة في السلطنة ودول العالم الأخرى، والحفاظ على استقلالية قرارها وسيادتها ودورها الإقليمي كبلد عُرف عنه لعب دور الوساطة في ملفات شائكة، مثل الملف النووي الإيراني، وتهدئة التوترات بين إيران ودول الإقليم، والمضي نحو إحلال السلام في فلسطين والمنطقة، إضافة إلى أدوار أخرى يفرضها موقعها الجغرافي على مضيق هرمز، والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وترى الكاتبة أن هناك الكثير من المؤشرات على تنامي علاقات تركيا مع سلطنة عمان في عهد سلطانها الجديد، هيثم بن طارق آل سعيد، بشكل أكثر وضوحا من العهد القديم، رغم دفء العلاقات بينهما، والتي تمتد لسنوات طويلة.

واستشهدت الكاتبة على رأيها هذا، باجتماع أمين عام وزارة الخارجية العمانية، بدر السعيدي، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع مساعد وزير الخارجية التركي، سادات أونال، مطلع أغسطس/آب الجاري، حيث بحثا تعزيز وتطوير العلاقات بين بلديهما والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

سبق ذلك تغريدة نشرها مفتي سلطنة عمان، أحمد الخليلي، في 12 يوليو/ تموز الماضي، مهنئا تركيا ورئيسها والأمة الإسلامية بإعادة افتتاح "آيا صوفيا" كمسجد في إسطنبول. وهي تغريدة تحدث مراقبون عن أنها أثارت غضب مغردي دول خليجية أخرى، بحسب الكاتبة.

كما بحث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي، مع سلطان عمان، هيثم بن طارق آل سعيد، مؤخراً قضايا إقليمية ودولية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ورأت "الفقيه" أن العلاقات بين تركيا وسلطنة عمان تتجه إلى النمو بشكل واضح في مجالات عديدة، اقتصادية وتجارية وعسكرية، مستشهدة على ذلك بافتتاح فرع لشركة "هافلسان" التركية للصناعات الإلكترونية الجوية بالسلطنة، في مارس/آذار الماضي، ضمن مشروع مشترك مع شركة عمانية لزيادة حجم الصادرات الدفاعية التركية إلى عمان.

واستلمت سلطنة عمان زورقين للدوريات الأمنية السريعة من نوع "هرقل" من أصل 18 زورقا تعاقدت عليها مع شركة "أريس شيبيارد" المتخصصة بصناعة السفن، بالتعاون مع رئاسة الصناعات الدفاعية التركية.

يأتي هذا وسط حديث تقارير إعلامية، لم تؤكدها مصادر رسمية عمانية ولا تركية، عن إنشاء قاعدة عسكرية تركية في سلطنة عمان.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!