ترك برس

قالت "ليبراسيون" الفرنسية، إن الطائرات المسيرة التركية من طراز "بيرقدار تي بي 2"، هي محور الحرب حالياً في أوكرانيا.

وأضافت في تقرير لها، أن هذه الطائرات التي تعد جوهرة الصناعة العسكرية التركية، لافتة إلى دورها المحوري حالياً في مواجهة القوات الأوكرانية لزحف الجيش الروسي.

وأوضحت أن أوكرانيا لديها نحو 20 طائرة من طراز "بيرقدار تي بي 2" المسيرة التركية التي تجمع بين الأداء العالي والتكاليف المنخفضة، فضلا عن كونها أيضا ورقة قوية تمكن تركيا من تعزيز هالتها الدبلوماسية.

https://twitter.com/akbaralhurub/status/1501031020057006081

ووصفت الصحيفة هذه الطائرة بأنها تنافسية للغاية، موضحة أن الواحدة منها تباع بنحو 5 ملايين دولار (4.6 ملايين يورو)، مقابل 20 مليون دولار (18.3 مليون يورو) للمسيرة الأميركية، بحسب ما نقلته "الجزيرة نت."

ولفتت الكاتبة إلى أن هذه المسيّرة تكتسب زخما متزايدا على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن ثمة 9 دول -حتى الآن- تستخدمها بالفعل و16 دولة أخرى قدمت طلبات لاقتنائها.

وأوضحت الصحيفة أن أوكرانيا استخدمت منذ الساعات الأولى للحرب هذا السلاح فأثخنت في طوابير شاحنات الإمداد والدبابات الروسية، مما أعطى انطباعا بأن الروس لم تكن لديهم سيطرة كاملة على المجال الجوي الأوكراني، كما كان شائعا.

ونقلت في هذا الإطار عن المحلل والخبير العسكري التركي، أردا مولود أوغلو، قوله إن تركيا عملت لعقود -ضمن جهودها في عمليات مكافحة الإرهاب- على تطوير خبرة عسكرية محلية، مشيرا إلى أن أنقرة قادرة اليوم على تصنيع طائرات مسيرة تتوافق مع معايير حلف شمال الأطلسي "ناتو" بتكلفة أقل مما عليه الحال بالنسبة للمسيرات الإسرائيلية أو الأميركية.

وعلى عكس المسيرات الإسرائيلية التي لم تستخدم في صراعات شديدة الحدة -تقول الصحيفة- إن المسيرات التركية أثبتت جدارتها في نزاعات شديدة في أوكرانيا حيث تضرب القوافل الروسية، وقبل ذلك في أذربيجان وليبيا وغيرها في السنوات الأخيرة.

وأضافت أن ثمة ميزة أخرى رئيسية لهذه المسيرات -مقارنة بتلك الأميركية أو الإسرائيلية- وهي أن السلطات التركية لا تفرض قيودا أو شروطا مسبقة على من يطلبون اقتناء هذه الطائرات.

لكن الانتصار الأكبر للمسيرات التركية يظل المساهمة الاقتصادية والسياسية التي تقدمها لتركيا، في خضم أزمة اقتصادية خطيرة وانهيار لقيمة العملة الوطنية. فوفقًا لتقدير "المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية" (EFCR)، أكسبت الطائرات المسيرة تركيا ما لا يقل عن 700 مليون دولار (643 مليون يورو)، مساهمة بذلك بشكل كبير في صادرات الدفاع التركية التي وصلت 3.2 مليارات دولار (2.9 مليار يورو) إضافية العام الماضي.

ويقول المجلس الأوروبي إن هذه الطائرات أدخلت ديناميكيات جديدة في مناطق معقدة بالفعل، كما عرّضت علاقات تركيا مع قوى كبرى مثل الجزائر وروسيا للخطر، وهو ما خلق تعقيدات لحلف شمال الأطلسي والمبادرات الغربية المتعددة الأطراف، حسب ما نشره هذا المجلس.

وتنقل الصحيفة عن المستشار والباحث الفرنسي، أميل بوفييه، قوله "لقد أصبحت المسيرات التركية مصدرًا رئيسيًا لتأثير أنقرة، ولكنها أيضًا مصدر قوة ناعمة مكرسة لزيادة الهالة الدبلوماسية لتركيا، وغالبًا ما تتمكن أنقرة من إشفاع العقود العسكرية التي تبرمها بعقود اقتصادية، وهو ما شوهد مؤخرًا في أوكرانيا أو بولندا، مما يعني أن المسيرات تستخدم كذلك بوصفها موجها لتحسين العلاقات الاقتصادية".

واختمت الصحيفة إلى أن هذه الطائرات تستخدم كذلك لتعزيز مناطق النفوذ التركية، مبرزة صداها في العديد من البلدان الأفريقية، لا سيما بين الدول الإسلامية، فقد عززت تركيا مثلا علاقاتها الإستراتيجية مع إثيوبيا والمغرب، وهما دولتان لهما ثقل جيوسياسي كبير.

وعقب بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، أواخر فبراير/ شباط الماضي، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات دردشة أوكرانية وتركية بالحديث عن دور الطائرة المسيرة بيرقدار في حرب أوكرانيا والتي تقول كييف إنها استخدمتها بنجاح ضد الجيش الروسي عدة مرات.

وتدعم صور مركبات روسية متفجرة وقطع مدفعية محطمة هذه الروايات حول دور طائرات بيرقدار في الحرب الأوكرانية الروسية.

وأطلقت روسيا، في 24 فبراير/ شباط الماضي، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!