ترك برس

بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم السبت، مع رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، سبل تعزيز التعاون بين العراق وتركيا، إلى جانب مناقشة مجمل التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الخارجية العراقية، في بيان لها إن "نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فؤاد حسين، استقبل رئيس جهاز المخابرات في الجمهورية التركية، السفير إبراهيم قالن، وذلك على هامش مشاركته في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثانية والستين".

وبحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)، أضاف البيان "بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين العراق وتركيا، إلى جانب مناقشة مجمل التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك مستجدات الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية (قسد)"، حيث أعرب الطرفان عن ارتياحهما لالتزام الجهات المعنية بتنفيذ بنود الاتفاق، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي". 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول فيه الجانبان العلاقات الثنائية بين تركيا والعراق والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة التركية، أكد الرئيس أردوغان في الاتصال أن تركيا والعراق ستواصلان اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز العلاقات في العديد من المجالات لاسيما التجارة.

وأشار إلى أن زيادة التعاون في مكافحة الإرهاب من شأنه أن يصب في مصلحة كلا البلدين.

وجاء الاتصال في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وبغداد تطورات دبلوماسية بعد جدل اندلع في الأيام الأخيرة بشأن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أثارت ردود فعل قوية في العراق.

وأوضح الجانب العراقي أن تصريحات فيدان حول وجود تنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور على الأراضي العراقية وتلميحات بشأن إمكانية التعامل معه، تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في الشأن الداخلي.

وقد استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد، أنيل بورا إينان، لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بـ«الإساءة وانتهاك السيادة».

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً توضيحياً نفت فيه أن تكون تصريحات فيدان تشكل تدخلاً في الشؤون العراقية، مؤكدة أن بعض التغطيات الإعلامية قد أخرجت الكلام عن سياقه الحقيقي.

وشدد المتحدث باسم الوزارة على احترام تركيا لوحدة أراضي العراق وسيادته، لافتاً إلى أن تصريحات الوزير كانت تهدف إلى التأكيد على التهديد الأمني الذي يشكّله تنظيم حزب العمال الكردستاني في المناطق الحدودية، وأن أنقرة تسعى إلى تعزيز التعاون المؤسسي والبنّاء مع بغداد في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.

وتعكس هذه التطورات محاولات البلدين تجاوز التوترات الدبلوماسية والعودة إلى مسار التشاور والتنسيق، وذلك في سياق تعزيز العلاقات الاستراتيجية، التي تشمل مجالات الأمن والتجارة والاستقرار الإقليمي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!