
ترك برس
شدد وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكين، من العاصمة التركية أنقرة، على ضرورة الحفاظ على وحدة حلف الناتو ورفض الانقسامات داخله، مؤكداً أهمية زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع الإنتاج العسكري ودعم أوكرانيا.
وأكد الوزير البلجيكي أهمية إظهار الوحدة والتكامل داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشددا على رفض أي انقسامات داخل التحالف خلال المرحلة الحالية.
وأوضح فرانكين في لقاء مع الجزيرة أن القمة المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة تسعى بالأساس إلى رفع مستويات التعاون والإنتاج العسكري على جانبي المحيط الأطلسي، إلى جانب تفعيل الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا في مواجهة التحركات الروسية.
اوفيما يتعلق بترتيب الأولويات العسكرية للحلف، أشار فرانكين إلى أن الأنظمة الدفاعية الجوية والطائرات المسيّرة تتصدر الاهتمامات المشتركة للشركاء.
وكشف عن توقيع بلجيكا عقدا تبلغ قيمته نحو 3.1 مليارات يورو (نحو 3.5 مليارات دولار) لشراء منظومات دفاعية تشمل منظومة "أبرامز" الدفاعية، وأنظمة صاروخية متطورة من طراز "أمرام"، بالإضافة إلى صواريخ وأنظمة دفاعية أمريكية.
وبين فرانكين أن بلجيكا تتطلع عبر هذا العقد إلى المشاركة الفعالة في الإنتاج المشترك لهذا النوع من الدفاعات الجوية لحماية أجوائها.
توطين الصناعات العسكرية في أوروبا
ولفت وزير الدفاع البلجيكي إلى وجود تنسيق لتوطين الصناعات العسكرية بين ضفتي الأطلسي، إذ يجري إنتاج صواريخ أمريكية داخل القارة الأوروبية، بالتزامن مع الاعتماد على أنظمة دفاعية نرويجية أثبتت كفاءتها وتتدفق حاليا نحو أوكرانيا لدعم قدراتها الميدانية.
وأكد فرانكين أن بلجيكا تعتزم إتمام هذه المشتريات والمنظومات عبر مظلة حلف الناتو، مرجعا ذلك إلى وجود حاجة ملحة لزيادة القدرات الدفاعية المشتركة وتوسيع حجم الإنتاج العسكري والتكنولوجي داخل أوروبا لتلبية متطلبات الأمن الجماعي والتعامل مع التحديات الراهنة.
قمة "الناتو" بأنقرة
استضافت أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026 قمة حلف شمال الأطلسي في المجمع الرئاسي «بش تبه»، لتكون أول قمة للناتو تُعقد في العاصمة التركية، وثاني قمة للحلف تستضيفها تركيا بعد قمة إسطنبول يومي 28 و29 يونيو/حزيران 2004. وشارك في قمة أنقرة قادة الدول الـ32 الأعضاء في الحلف.
وكانت قمة إسطنبول عام 2004 قد عُقدت بمشاركة 26 دولة، بعد انضمام سبعة أعضاء جدد إلى الناتو، وشهدت إطلاق «مبادرة إسطنبول للتعاون» الهادفة إلى تطوير الشراكة الأمنية بين الحلف ودول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما الخليج.
أما قمة أنقرة، فجاءت في ظل تصاعد التحديات الأمنية والضغوط الأمريكية على الحلفاء الأوروبيين لتحمل جانب أكبر من أعباء الدفاع. وتركزت مباحثاتها على تنفيذ خطة رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المئة من الناتج المحلي بحلول عام 2035، وتسريع الإنتاج العسكري والمشتريات المشتركة وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية للحلف. كما أعلن الناتو خلال القمة مشتريات دفاعية جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار.
وحملت استضافة القمة دلالة سياسية خاصة لتركيا، إذ أعادت إبراز موقعها الاستراتيجي داخل الحلف ودورها في أمن أوروبا والبحر الأسود والشرق الأوسط، إلى جانب الثقل المتنامي لصناعاتها الدفاعية في خطط الناتو الرامية إلى توسيع الإنتاج وتعزيز الردع.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










