ترك برس

من المقرر أن تستضيف مدينة غازي عنتاب التركية في 9 حزيران/يونيو فعاليات “قمة اقتصادات المدن: غازي عنتاب–حلب” التي تنظمها وكالة الأناضول (AA) برعاية ولاية غازي عنتاب وباستضافة بلدية غازي عنتاب الكبرى، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاعين العام والخاص من تركيا وسوريا، لبحث آفاق إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التكامل الإقليمي.

وستُعقد الفعاليات في مركز مؤتمرات وفنون “مافيرا” بجامعة غازي عنتاب، حيث تجمع القمة رجال أعمال ومسؤولين وخبراء اقتصاديين لمناقشة فرص تطوير التعاون في مجالات التجارة والإنتاج والخدمات اللوجستية بين مدينتي غازي عنتاب وحلب، باعتبارهما من أبرز المراكز الصناعية والتجارية في المنطقة.

وتأتي هذه القمة في ظل تحركات إقليمية متزايدة لإعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا، خاصة في شمال سوريا والمناطق الحدودية، حيث شهدت الأشهر الأخيرة نقاشات حول إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتنظيم تجاري خاصة على طول الحدود، بما يسمح بتشكيل “نظام إنتاج مشترك” يعزز سلاسل التوريد ويعيد ربط الأسواق المتأثرة بالاضطرابات خلال السنوات الماضية.

وسيفتتح أعمال القمة كل من والي غازي عنتاب كمال جبر، ومحافظ حلب عزام الغريب، ورئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، إلى جانب رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول والمدير العام سردار قره غوز، في تأكيد على البعد الرسمي والمؤسسي للمبادرة.

ويُعقد خلال القمة أولى الجلسات الحوارية بعنوان “آفاق جديدة في التجارة لتركيا وسوريا” بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، حيث من المتوقع أن يتم بحث فرص إعادة بناء الروابط التجارية وتسهيل حركة السلع والخدمات بين البلدين.

كما يتضمن البرنامج جلسة خاصة يشارك فيها السفير التركي في دمشق نوح يلماز، لمناقشة التطورات المتعلقة بإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية واللوجستية، في ظل مؤشرات على مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي بين الجانبين بعد سنوات من القطيعة والتوتر.

وفي جلسة أخرى بعنوان “الفرص والإمكانات في المرحلة الجديدة”، يشارك ممثلون عن غرف الصناعة والتجارة في غازي عنتاب وحلب، من بينهم رؤساء غرفتي تجارة وصناعة غازي عنتاب وحلب، لمناقشة مستقبل التعاون بين القطاع الخاص في المدينتين، ودور رجال الأعمال في إعادة بناء الروابط الإنتاجية.

أما الجلسة الختامية فستتناول محور “الإنتاج والتصدير والجمارك في مرحلة جديدة”، بمشاركة مسؤولين في قطاع الجمارك التركية وممثلي مناطق صناعية كبرى واتحادات المصدّرين في جنوب شرق الأناضول، مع التركيز على تحديث البنية التجارية وتسهيل الإجراءات اللوجستية.

وتأتي هذه القمة في سياق أوسع يشهد منذ عام 2023، وبعد زلزال جنوب تركيا وشمال سوريا، تزايداً في المبادرات الاقتصادية والإنسانية العابرة للحدود، إلى جانب نقاشات إقليمية ودولية حول إعادة دمج الاقتصاد السوري تدريجياً في محيطه الإقليمي، خاصة عبر بوابة التعاون المحلي بين المدن الحدودية ذات الروابط التاريخية العميقة مثل غازي عنتاب وحلب.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات القمة في بلورة تصورات أولية حول نماذج تعاون اقتصادي جديد، قد يشمل مناطق إنتاج مشتركة، وتسهيلات جمركية، وممرات تجارية منظمة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة ويدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!