
أوزاي شيندير - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس
هل أنتم ممن لا يستطيعون العيش من دون إنستغرام وفيسبوك وواتساب؟
إذا كان الأمر كذلك، فقد كُتبت هذه المقالة خصيصًا من أجلكم.
في شركة «ميتا» الأم، المالكة لهذه المنصات الثلاثة، يعمل أكثر من 100 شخص من وحدة الحرب السيبرانية في الجيش الإسرائيلي، «الوحدة 8200».
ومعظم هؤلاء يشغلون مناصب إدارية، وهم يحددون سياسات «ميتا».
وكانت شيرا أندرسون واحدة من أبرز الأسماء بين أكثر من 100 اسم وردت في القائمة التي نشرتها «ذا غراي زون» في أبريل/نيسان 2025. وكانت شيرا أندرسون ترأس الوحدة التي تحدد كيفية قيام خوارزميات الذكاء الاصطناعي العالمية في «ميتا» بمراقبة المحتوى، وما الذي ستصنفه على أنه «خطير» أو ضمن نطاق «الإرهاب». وقد استفادت من برنامج يسمح لغير المواطنين الإسرائيليين بالانضمام إلى الجيش الإسرائيلي. وخدمت خلال الإبادة الجماعية في غزة برتبة ضابط صف في الجيش الإسرائيلي؛ وكتبت هناك نصوصًا دعائية في «وحدة المعلومات الاستراتيجية العسكرية» على أساس «العلاقات العامة». كما تولت مهمة التنسيق بين الملحقين العسكريين الأجانب العاملين في إسرائيل والجيش الإسرائيلي. وبعد فترة وجيزة من بدء الجدل حول تأثير الاستخبارات الإسرائيلية داخل «ميتا»، انتقلت إلى شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».
غاي روزن: خدم في شبابه في «الوحدة 8200»، وهي وحدة الاستخبارات السيبرانية في الجيش الإسرائيلي. وترأس لسنوات طويلة الوحدة التي كانت تدير سياسات الأمن ومراقبة المحتوى وأمن الانتخابات للمنصات العالمية التابعة لـ«ميتا». وفي يونيو/حزيران 2026، أعلن أنه قرر مغادرة «ميتا» لتقديم الاستشارات لرواد الأعمال في منظومة التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في إسرائيل، وغادر بالفعل.
غاي شينكيرمان: خدم لأكثر من 10 سنوات في وحدة التجسس والاستخبارات الإسرائيلية.
وكان أحد المديرين العاملين في الكادر الهندسي/التكنولوجي لدى «ميتا»، التي انضم إليها عام 2022.
ميكي روتشيلد: تولى قيادة وحدة «موران» التابعة للجيش الإسرائيلي، والتي كانت تدير هجمات الصواريخ بعيدة المدى، لمدة ثلاث سنوات خلال الانتفاضة الثانية. وشغل داخل «ميتا» أدوارًا هندسية وإدارية رفيعة في مجالي علم البيانات والذكاء الاصطناعي.
ماكسيم شمكلر: عمل بين عامي 2005 و2011 في «الوحدة 8200» بالجيش الإسرائيلي على البرمجيات المضمنة في الوقت الفعلي وشبكات الاتصالات. وانضم إلى فريق «ميتا» بعد «غوغل» و«آبل». ويعمل على البرمجيات منخفضة المستوى للأجهزة القابلة للارتداء.
إيال كلاين: خدم بين عامي 2007 و2013 في «الوحدة 8200» بالجيش الإسرائيلي بصفته قائدًا للبحث والتطوير وبرتبة نقيب. وشغل في «ميتا» منصب رئيس علم البيانات في فريق النواة الأساسي للمراسلة. ويشغل حاليًا منصب نائب الرئيس المسؤول عن البيانات والذكاء الاصطناعي في شركة عملاقة أخرى هي «أوبن دور».
وتثير هذه المعلومات مجموعة كبيرة من المجالات المثيرة للجدل، ومنها نظام خوارزميات «ميتا» المثير للكثير من الجدل، وإجراءات الذكاء الاصطناعي التي تحذف المنشورات غير المرغوب فيها، بناءً على الحساسيات الإسرائيلية، بنسبة 94 بالمئة وفي أقل من دقيقة.
هل لاحظتم في الآونة الأخيرة تصاعد المشاجرات والتهديدات بين تركيا واليونان، وتركيا وقبرص الرومية، التي انفجرت على منصات «ميتا»، وكذلك الزيادة في المنشورات التي ترفع الانتقادات الموجهة إلى باكو إلى مستوى العداء؟
هناك دولة واحدة فقط تستفيد من كل هذه المشاجرات والجدالات، وهي إسرائيل.
لماذا تحظى منشورات معادية لتركيا لرئيس حزب من اليمين المتطرف لا تتجاوز نسبة تأييده حتى 1 بالمئة في اليونان بمشاهدة ملايين الأشخاص في تركيا؟
إن أثينا، التي تتواصل فيها محاكمة متعلقة بعمليات «الموساد»، لا تدرك حتى وجود هذه العملية على وسائل التواصل الاجتماعي.
إسرائيل لا تجرؤ على خوض حرب مع تركيا، لكنها تتدخل في كل موضوع يُذكر فيه اسم تركيا وتحاول إثارة الفوضى.
وأثناء قيامها بذلك، فإن سلاحها القوي ليس رئيس وزرائها المتهم بالإبادة الجماعية، بل وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحنا مدمنين عليها، وخاصة منصات «ميتا» التي ينتشرون فيها بكثافة.
كيف تمكنت شركة إسرائيلية من فك برمجيات واتساب المشفرة من طرف إلى طرف؟ ووفقًا للتقارير الدولية، كيف جرى قتل كل فلسطيني في مجموعات واتساب يُشتبه في وجود عضو واحد من حماس فيها؟ ومن الذي نقل تلك المعلومات إلى الوحدة 8200؟
ولماذا رفعت وكالة استخبارات وزارة الدفاع الأمريكية «DIA» في يونيو/حزيران 2026 مستوى التحذير من التجسس المضاد تجاه إسرائيل إلى مستوى القلق «الحرج»؟
إن لإدماننا على «ميتا» فاتورة باهظة جدًا، وكل يوم نزيد فيه وقتنا أمام الشاشة، تصبح الفاتورة التي سندفعها أثقل...
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس












