أوزاي شندير - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

للمرة الأولى، وجدت نفسي موافقًا على وزير الدفاع اليوناني ديندياس، الذي كنت أنظر إليه بعين الريبة لأنه يستغل الخوف من تركيا لتحقيق حلمه بأن يصبح رئيسًا لوزراء اليونان.

عندما تولى ديندياس منصب وزير الدفاع الوطني، أطلق برنامجًا أطلق عليه اسم «أجندة 2030».

وكان من أولى خطواته إحالة 793 ضابطًا رفيع المستوى إلى التقاعد.

وبرّر ديندياس خطته بأنها تهدف إلى تغيير الهيكل المترهل للجيش اليوناني، وتحديث العقائد العسكرية التي تخلفت عن ركب العصر، ومنع هدر الميزانية.

كنت أعتقد أن الجيش اليوناني، الذي تُركت معداته ومخزونه العسكري يتداعيان تحت ذريعة التقشف في السنوات التي كان فيها ساماراس رئيسًا للوزراء، بات في عهد ديندياس يجد الموارد اللازمة للأموال الضخمة التي يدفعها لفرنسا، من خلال تقليص عدد الضباط.

الشخص الذي جعلني أغيّر رأيي هذا، ودفعني إلى التفكير في مستوى كفاءة ضباط الجيش اليوناني، هو نائب الأميرال المتقاعد يانيس إيغولفوبولوس، الذي تصدّر الأخبار بتصريحه: «أنا مجنون بالرغبة في محاربة تركيا».

إنه الشخص الذي تولى قيادة الفرقاطة «إتش إس أدرياس» في كارداك عام 1996، ولم يتمكن من اكتشاف تسلل فرق وحدات العمليات الخاصة البحرية (SAT). وقد ظل لسنوات يجني ثمار الخطاب الحماسي الذي ألقاه على متن السفينة أثناء الاستعداد للقتال، واتهاماته الموجهة إلى السياسة المدنية في اليونان. وبعد إحالته قسرًا إلى التقاعد عام 2004، بدأ يطلق صيحات من قبيل: «لو سمحت السياسة بذلك، لجعلت الأتراك يتصاعدون دخانًا!».

ولأن صدمته النفسية لم تُعالَج، فإنه لا يزال يواصل إطلاق التصريحات السخيفة حتى اليوم.

لا أريد أن أكون مجحفًا؛ فالضباط اليونانيون يتلقون، من الناحية النظرية، تدريبًا جيدًا، لكنهم لا يمتلكون الخبرات التي يمتلكها الضباط الأتراك في الحروب الفعلية، والحروب غير المتكافئة، ومكافحة الإرهاب، والعمليات العسكرية في المناطق المأهولة بالسكان. ومع ذلك، فإن كل أوجه القصور هذه تظل أفضل من أن يرتدي أشخاص أسرى لصدماتهم النفسية زيَّ الجيش اليوناني.

عن الكاتب

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس