ترك برس

تحوّل إعلان ترويجي لمسلسل تركي من وسيلة لجذب المشاهدين إلى موجة غضب واسعة، بعدما ظهر النجم بوراك أوزجيفيت في مشهد عنيف ضد امرأة، ما أثار انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع فريق الإنتاج إلى حذف اللقطات المثيرة للجدل وإعادة نشر الإعلان بنسخة معدلة.

وأثار الإعلان الثاني للحلقة الثامنة من مسلسل «حيث تشرق الشمس» (Güneşin Doğduğu Yer)، الذي يؤدي بطولته الممثل التركي بوراك أوزجيفيت، جدلاً واسعاً بسبب مشهد تظهر فيه شخصية «كنان»، التي يجسدها أوزجيفيت، وهي تدفع امرأة نحو سكة قطار، قبل أن تضع قدمها على رأسها وتوجه سلاحاً نحوها.

https://x.com/DiziciBagyan/status/2117693882272288850?ref_src=twsrc%5Etf...

وسرعان ما انتشرت اللقطات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات من مشاهدين اعتبروا أن توظيف مشاهد العنف ضد النساء في الإعلانات الترويجية يتجاوز حدود التشويق الدرامي، خصوصاً في ظل تصاعد النقاش المجتمعي في تركيا حول هذه الظاهرة.

وطالب عدد من المتابعين بمقاطعة المسلسل، فيما دعا آخرون المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي إلى التدخل، محذرين من التأثيرات المحتملة لمثل هذه المشاهد على الجمهور، ولا سيما فئة الشباب.

غضب الجمهور يدفع الإنتاج إلى التراجع

ومع اتساع الانتقادات، اضطر فريق إنتاج المسلسل إلى إعادة تعديل الإعلان الترويجي، وحذف اللقطات التي أثارت الغضب، قبل نشر نسخة جديدة خالية من المشاهد المثيرة للجدل.

وأعاد الحادث النقاش حول مسؤولية صنّاع الدراما في تقديم مشاهد العنف، والحد الفاصل بين معالجة القضايا الاجتماعية عبر الأعمال الفنية واستخدام المشاهد الصادمة وسيلةً لجذب الانتباه ورفع نسب المشاهدة.

ولا يُعد هذا الجدل الأول من نوعه في الدراما التركية، إذ سبق أن واجهت أعمال تلفزيونية انتقادات وعقوبات رقابية بسبب طريقة تصوير العنف ضد النساء، وسط مطالبات متزايدة بتقديم معالجات درامية لا تسهم في تطبيع هذه السلوكيات أو تصويرها بوصفها مظهراً من مظاهر القوة.

وبين حرية التعبير الفني والمسؤولية الاجتماعية، أعادت أزمة مسلسل بوراك أوزجيفيت طرح سؤال يتكرر في الأوساط الإعلامية التركية: هل باتت المشاهد الصادمة وسيلة للترويج للأعمال الدرامية، حتى عندما يكون ثمنها إثارة الغضب المجتمعي؟

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!