ولاء خضير - خاص ترك برس

"إن أجدادنا سيّروا السفن في البر والبحر، ونحن نسير القطارات من أعماق البحار"، هذه المقولة التي أشهرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، واختتموا بها خطاباتهم، بأن مستقبل تركيا القادم، سيكون قوة عظمى، وأمة كبرى.

وينتظر الشعب التركي الآن، تحقيق حزب العدالة والتنمية للوعود التي قطعها على نفسه، والتي صرح عنها إبان حملته الانتخابية قبيل انتخابات 1 تشرين الثاني/ نوفمبر العام المنصرم، وأسفرت عن فوزه الساحق بنسبة بلغت 49.4%.

كان من أبرز ما أعلنه الحزب، هو رفع الحد الأدنى للأجور في تركيا، من 950 ليرة تركية، إلى 1300 ليرة تركية، وهو ما تحقق فعلا، في بداية شهر كانون الثاني/ يناير الجاري، حيث صرح رئيس الوزراء التركي أن صافي الحد الأدنى لأجور العمال في تركيا عام 2016، سيكون 1300 ليرة تركية ، أي نحو 450 دولارًا أمريكيًا.

ويأتي ذلك في إطار تنفيذ الوعود التي تعهد بها رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، بصفته رئيسًا للحزب، قبيل الانتخابات العامة المبكرة، التي جرت في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وعدا عن وعودٍ بتحقيق ضمانات صحية، واجتماعية، للشباب، وللمسنين، وزيادة بمرتبات المتقاعدين، إلى جانب تقديم تسهلات كبيرة لهم، في حال رغبتهم بشراء منزل.

ويحتل دعم الشباب مكانة خاصة، في البرنامج الانتخابي للعدالة والتنمية، حيث وعد رئيس الوزراء داود أوغلو بتقديم دعم مادي قيمته 50 ألف ليرة تركية، لا تُرد، للشباب الذين يرغبون في تأسيس عملهم الخاص. شريطة إحضار دراسة عن المشروع الذي يرغبون في تأسيسه، بالإضافة إلى قرض (بدون فوائد)، يصل الى 100 ألف ليرة، كما وعد بإعفائهم من الضرائب لمدة ثلاث سنوات.

وسبق وأن أكد داود أوغلو أن حزب العدالة والتنمية سينفذ وعوده الانتخابية، كما فعل على مدى الثلاثة عشر سنة الماضية.
وتكفل الحزب بتحقيق مشاريع عملاقة، ستؤهل تركيا لأن تصبح من أقوى اقتصاديات العالم، وأن تدخل منظومة دول العشرين، وأن تدخل الاتحاد الأوروبي بقوتها الاقتصادية، والسياحية، والصناعية، وهو ما يطمح لتحقيقه الحزب بحلول عام 2023، الذكرى السنوية المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية.

ومن الخطط التي يطرحها حزب العدالة والتنمية الوصول إلى النظام الرئاسي، البديل عن النظام البرلماني، أو نصف البرلماني، وهو النظام المعمول به في كبرى الأنظمة الديمقراطية في العالم، على غرار النظام الأمريكي.

هذا بالإضافة إلى الدستور الجديد، الذي يسعى العدالة والتنمية بعد فوزه إلى تحقيقه، بحيث يستطيع أن يمرر هذا الدستور الذي تحتاجه تركيا، للوصول إلى أهدافها بتركيا القوية في العام 2023م.

إن حزب العدالـة والتنمیـة، الذي أطلق حمـلة التغیير والدیمقراطیـة الكبــرى في تـاریخ الجمهوریـة التركية، استطـاع من تاریـخ تأسیسـه في عـام 2001 إلى الآن، تحقيق النجاح في 5 انتخابـات خاضها، واستفتاءين شعبيين، كما أنـه أظهر محافظتـه على سلطتـه، وذلك بزیـادة أصـوات المنتخـبین لـه في ثـلاث فترات انتخابیة متتالیـة.

إن الهدف الأساسي لحزب العدالة والتنمية في المرحلة المقبلة، هو تحقيق الاستقرار السياسي والإقتصادي، حيث سيعمل الحزب على توفير البيئة المناسبة للإستثمارات في تركيا، كما يوضّح الحزب أن الفرق في الوعود الإقتصادية بين حزب العدالة، وباقي الأحزاب، أن الأول يقوم بإعطاء الوعود، وهو يدرك حجم الميزانية، والقدرات الاقتصادية لتركيا.

ومن أبرز بنود الوعود التي يتكفل حزب العدالة والتنمية بتحقيقها خلال سنوات حكمه القادمة في المجال الاقتصادي، والاجتماعي، ما يلي:

- ستقدم الدولة للشباب الراغبين في تأسيس أعمالهم الخاصة قروضًا بدون فوائد، تصل إلى 50 ألف ليرة، مقابل المشروع. وتوفير مساهمة عامة تقدر بـ15% للمواطن الذي يقوم بفتح حساب إسكاني لشراء منزل.

- إمكانية الحصول على قرض بدون فوائد بقيمة 100 ألف ليرة.

- إعفاء مشاريع الشباب من الضرائب لمدة ثلاث سنوات.

- إهداء الأمهات ضمن برنامج هدايا الولادة 300 ليرة (100 دولا تقريبا)، للطفل الأول، و400 ليرة للطفل الثاني، و600 ليرة للطفل الثالث فما فوق.

- منح المرأة العاملة إمكانية العمل نصف الوقت، والحصول على راتب كامل، بحيث تكون المدة شهرين مع الطفل الأول، وأربعة أشهر مع الطفل الثاني، وستة أشهر مع الطفل الثالث.

- ستتكفل الدولة لمدة عام بمرتب الشباب الذين يعثرون على وظيفة للمرة الأولى.

- ولحث الشباب على الزواج، ستتكفل الدولة بخمس المبلغ المجموع في الحساب المخصص للمهر.

- ستقدم الدولة علاوة شهرية تقدر بـ100 ليرة (1200 ليرة سنويا) لثمانية ملايين متقاعد.

- إنشاء مصانع بإيجار رمزي، ومنحها للمستثمرين.

- استثناء الأعلاف والأسمدة الزراعية من ضريبة القيمة المضافة.

- تقديم دعم مادي بدون مقابل يبلغ 30 ألف ليرة للمزارعين الصغار في بعض المشاريع.

عن الكاتب

ولاء خضير

كاتبة وصحفية فلسطينية


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس