كورتولوش تاييز – صحيفة أكشام - ترجمة وتحرير ترك برس

تضمن التقرير التركي للبرلمان الأوروبي "المعتاد" هذا العام انتقادات أخرى. مع وجود عناوين بارزة فيه. وكان التأكيد على "فصل" الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أنقرة والاتحاد الأوروبي بخصوص اللاجئين وعملية عضوية تركيا ذو أهمية بالغة. ودعى البرلمان الأوروبي في التقرير الذي اتهم الرئيس أردوغان، أنقرة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مجددًا مع بي كي كي.

حيث أظهر التقرير مرة أخرى مقدار التسرع في الاتفاق الذي توصلت إليه أنقرة مع الاتحاد الأوروبي بخصوص اللاجئين في بروكسل الشهر الماضي. كما أشار البرلمان الأوروبي إلى أنه لن يفي بالوعود التي قطعها على أنقرة، من خلال تأكيده على فصل عملية عضوية تركيا عن موضوع اللاجئين. ويبدو من خلال كلام المقررة التركية في الاتحاد الأوروبي كاتي بيري عن عدم تطبيق الإعفاء من التأشيرة حتى شهر حزيران/ يونيو إلى جانب موافقة الاتحاد الأوروبي على كل شيء يتعلق بمجاله الأمني؛ أن مماطلة أنقرة سوف تستمر وذلك بعد تحميل تركيا عبء اللاجئين بالكامل.  

ويعد اتهام الرئيس أردوغان تحت عنوان "حرية الصحافة" الأول من نوعه في تاريخ البرلمان الأوروبي. لأن البرلمان لم يتدخل أبدًا بالسياسة الداخلية حتى الآن بمثل هذا الأسلوب الصريح والمباشر في استهداف الأشخاص. ويبدو من خلال تأكيد البرلمان الأوروبي على "الاتهام" الوارد في التقرير المتعلق بالرئيس أردوغان، الحالة التي وصلت إليها الأحزاب السياسية في تركيا. وبما أن البرلمان ليس حزبًا سياسيًا في تركيا، لن يكون أحد أطراف العمليات السياسية الداخلية. وإن اعترفت تركيا بحق البعض في تقييمها بناءاً على رغبة البرلمان الأوروبي، فإنها لن تعطيه الحق للتدخل بهذا القدر في أمورنا الداخلية. لأن البرلمان يحاول التأثير على التوازنات السياسية في تركيا عن طريق استهداف الرئيس أردوغان. ولكن الأمة التركية وحدها تقرر من سيقوم بتمثيل تركيا، وينبغي أن تقرر؛ وعلى البرلمان الأوروبي المنزعج لهذا الأمر إحترام ذلك بدلاً من استهداف القادة غير المرغوب بهم حاليًا بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي.

وبالرغم من اقتراح البرلمان الأوروبي، الذي يطالب أنقرة باستخدام "قوة متكافئة" في الجنوب الشرقي، استئناف "عملية التسوية" مرة أخرى والجلوس على طاولة المفاوضات مع بي كي كي. كيف باستطاعته محاربة تنظيم إرهابي فجر صهريجًا محملًا بثلاثة أطنان من المتفجرات في مدنه يا ترى؟ هل كان ليجلس فورًا على طاولة المفاوضات مع إرهابيين فجروا حافلات محملة بأطنان من المتفجرات؟ ويستخدم "قوة متكافئة"؟ ولكنها توقعات ليست واقعية. علاوة على تكرار بي كي كي وحزب الشعوب الديمقراطي وحزب الشعب الجمهوري وعناصر التنظيم الموازي الكلام نفسه تقريبًا كل يوم وفي المواضيع نفسها. أي أن التقرير التركي للبرلمان الأوروبي، تقرير أعد كطرف بالسياسة الداخلية إلى حد بعيد ومن قبل فئات استهدفت الرئيس أردوغان أولاً. وباشتراك مراسلين بصحف مثل "حرييت" و"جمهوريت" و"سوزجو" غالبًا. ولو أن المجال لم يفسح لإتهام الرئيس أردوغان في تقرير من المفترض أن يكون دبلوماسيًا، لكان تجنب تقديم تقييمات عن حقائق مفككة ومبالغ فيها كهذه. باختصار أظهر هذا التقرير مرة أخرى انحياز البرلمان الأوروبي إلى مقاولين فرعيين ينفذون سياسة على الأراضي التركية باسمه، عن طريق وضع هؤلاء في مواجهة تامة مع كل ما هو في مصلحة تركيا. لذلك ينبغي تهئيتهم من أجل تقرير آخر من التقارير المقدمة هذه والتي لا أعلم كم بلغ عددها إلى البرلمان والاتحاد الأوروبي؛ ولكن من المستحيل تجاهلهم هذه الحلقة المفرغة بطريقة أخرى.

عن الكاتب

كورتولوش تاييز

كاتب تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس