كورتولوش تاييز – صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عن امتعاضه من قمة سوتشي بقوله "لا تستطيع إيران وروسيا أن تقدما لتركيا المنافع الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن يوفرها الغرب".

بطبيعة الحال، يعتقدون أن تركيا بلهاء. استخدموا تنظيم غولن في قصف أنقرة، لكنهم ما يزالون ينتظرون منا أن نصدق الترهات التي تتحدث عن منافع الغرب والولايات المتحدة.

واشنطن دفعت تنظيم غولن إلى قصف العاصمة التركية بتعليمات من زعيم التنظيم، الذي تؤويه في ولاية بنسلفانيا؛ هذه حقيقة الولايات المتحدة والغرب بالنسبة لتركيا.

في 15 يوليو/ تموز تعرضت عاصمتنا للقصف. أغارت المقاتلات على البرلمان والمجمع الرئاسي والمراكز الأمنية والناس. هاجم تنظيم غولن الدولة والشعب التركيين بالمقاتلات والمروحيات والدبابات والمدافع.

قتلوا في تلك الليلة 250 من مواطنينا، وجرحوا أكثر من ألفين آخرين.

الولايات المتحدة والغرب هما المسؤولان المباشران عن هذه الهجمات، واستخدامهما تنظيم غولن في تنفيذها لا يغير هذه الحقيقة.

الولايات المتحدة ولا أحد غيرها أسست ودعمت حزب العمال الكردستاني. وهي تقف إلى جانب هذا التنظيم الإرهابي الذي قتل الآلاف من عناصر قواتنا الأمنية ومواطنينا، واستهدف بلدنا على مدى أربعين عامًا.

وعلى غرار ذلك، دعمت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) حزب العمال الكردستاني، وذراعه في سوريا حزب الاتحاد الديمقراطي.

الأمر المثير للسخرية هو محاولة الحديث عن فوائد الغرب بعد إرسال 3500 شاحنة محملة بالأسلحة إلى تنظيم إرهابي يهدد وجود تركيا.

عندما تجري أنقرة حسابات المنفعة في العلاقات الدولية لا بد أنها ستضع في الاعتبار هذا السجل القذر للولايات المتحدة. جميع الهجمات الكبيرة التي استهدفت تركيا في الآونة الأخيرة كانت الولايات المتحدة مركزها. وآخر مثال على ذلك قضية رضا زرّاب.

تسعى الولايات المتحدة إلى تنفيذ عملية مشابهة لتلك التي جرت في 17 و25 ديسمبر (2013) ضد تركيا باستخدام تنظيم غولن وحزب الشعب الجمهوري.

محاولة الانقلاب الجديدة هذه أطلقها رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال قلجدار أوغلو، عبر استهداف الرئيس رجب طيب أردوغان وأسرته بافتراءات لا أصل لها.

أثبت قلجدار أوغلو، من خلال حملته هذه، بما لا يدع مجالًا للشك أنه بمثابة مطية استخدمتها الولايات المتحدة في تنفيذ مآربها.

عن الكاتب

كورتولوش تاييز

كاتب تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس