
كورتولوش تايز - أكشام - ترجمة وتحرير ترك برس
لا تزال تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن الحرب مع إيران تثير الارتباك. فمن جهة، يؤكد أننا أصبحنا قريبين جدًا من التوصل إلى اتفاق، ومن جهة أخرى لا يتردد في إطلاق التهديدات.
إن تمديد الولايات المتحدة للهدنة، وعدم تنفيذ ترامب لتهديداته خلال هذه الفترة، يُظهر على الأقل أن الرئيس الأمريكي ليس متحمسًا كثيرًا للحرب. فرغم عدم إعجابه بأسلوب إيران التفاوضي، فإنه يبدي صبرًا تجاه الفترات الطويلة التي تستغرقها طهران في تقييم المقترحات.
ومن المرجح أنه لا يفعل ذلك على أمل أن تستسلم إيران؛ بل لأنه لا يزال يحتفظ بأمل تحقيق «قصة نصر» ملموسة تمكّنه من الخروج من الحرب.
وفي الواقع، ووفقًا لتقرير استخباراتي للبنتاغون تسرّب إلى الصحافة الأمريكية، لا يوجد في إيران نصر كبير يمكن أن يحققه ترامب. فليس من الممكن كسب الحرب. يمكنهم تدمير إيران عسكريًا، لكنهم لا يستطيعون تحقيق نصر حقيقي.
ولا توجد في إيران، باسم الدولة، سلطة قيادية أو إرادة سياسية مركزية يمكن أن تستسلم لترامب.
وهنا يكمن كل مأزق ترامب.
وتحاول الإدارة الإسرائيلية، انطلاقًا من هذه الأرضية تحديدًا، التأثير على ترامب وإعادة فتح الأبواب أمام الخيار العسكري عبر ترويج روايات من قبيل «النظام على وشك الانهيار».
أما قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، الذي لا خلاف على تأثره بإسرائيل، فيسعى إلى ممارسة النفوذ على ترامب من خلال إعداد خطط لحرب «قصيرة لكنها مدمرة» ضد إيران.
ومع ذلك، لا يزال الطريق الذي سيسلكه ترامب غير واضح. فهو بحاجة إلى قصة نجاح تتضمن كلمة «اليورانيوم» لكي يتمكن من إنهاء الحرب. فهل ستمنحه القيادة الإيرانية هذه الفرصة، أم أنها ستواصل المقاومة قائلة: «مهما كان الثمن»؟
وخلاصة القول: إن إنهاء ترامب للحرب أمر محتمل، لكن إعادة فتح أبواب الحرب تبدو محتملة بالقدر نفسه.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس












